الحسين و بطلة كربلاء - مغنية، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٢٦٢ - عليّ
له، و ألّف في فضائله العلماء القدامى و المحدثون من السّنّة و الشّيعة و غير المسلمين من الشّرقيّين، و الغربيّين مئات المجلّدات، و سيبقى الحديث عن عليّ إلى آخر يوم ... و أكتفي- هنا- و أنا أتكلّم عن نسب ابنته بقوله (عليه السّلام): «نحن أهل بيت لا يقاس بنا أحد، فينا نزل القرآن، و فينا معدن الرّسالة» [١]. و بكلمة الجاحظ الّتي علّق بها على هذه الجملة، قال [٢]:
«صدق عليّ في قوله: نحن أهل بيت لا يقاس بنا أحد»، و كيف يقاس بقوم، منهم رسول اللّه، و الأطيبان عليّ و فاطمة، و السّبطان الحسن و الحسين، و الشّهيدان حمزة و ذو الجناحين جعفر، و سيّد الوادي عبد المطّلب، و ساقي الحجيج العبّاس، و حليم البطحاء و النّجدة، و الخيرة فيهم، و الأنصار من نصرهم، و المهاجرون من هاجر إليهم و معهم، و الصّدّيق من صدّقهم، و الفاروق من فرّق بين الحقّ و الباطل فيهم، و الحواري حواريهم، و ذو الشّهادتين، لأنّه شهد لهم [٣]
[١] انظر، المستدرك على الصّحيحين: ٢/ ٤٨٦ ح ٣٦٧٦، ينابيع المودّة: ١/ ٧١ ح ٢، مناقب أمير المؤمنين للكوفي: ٢/ ١٤٢ ح ٦٢٣، فرائد السّمطين: ٢/ ٤٢٣ ح ٥١٧، بشارة المصطفى: ٣٢، مئة منقبة: ٦٥، تذكرة الخواصّ: ١٨٢، فضائل الصّحابة لأحمد بن حنبل: ٢/ ٦٧١ ح ١١٤٥، الفردوس بمأثور الخطاب: ٤/ ٣١١ ح ٦٩١٣، ذخائر العقبى: ١٧، مقتل الحسين للخوارزمي: ١٨، الصّواعق المحرقة: ٢٣٣، الشّرف المؤيّد: ٢٩، كنز العمّال: ١٢/ ١٠٤ ح ٣٤٢٠١، تأريخ دمشق: ٣٠/ ٣٦١، تهذيب الكمال: ١٤/ ١٩٥، المعجم الكبير: ٧/ ٢٥، طبعة بغداد، تسديد القوس في ترتيب مسند الفردوس مخطوط ورقة (٢٦٦).
[٢] انظر، البيان و التّبيين للجاحظ: ٣/ ٢٨٠، الموفقيات: ٣٩٩.
[٣] يقال: أنّ اعرابيا باع فرسا لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) ثمّ ندم، و أنكر البيع، و قال للرّسول: أين شاهدك على البيع؟ فشهد خزيمة بأنّ الأعرابي باع فرسه للنّبيّ.
فقال له النّبيّ أكنت حاضرا عند البيع يا خزيمة؟.