الحسين و بطلة كربلاء - مغنية، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٢١٩ - وفاته
الحرّة دخل رجل من عسكر يزيد على امرأة نفساء من نساء الأنصار، و في حجرها طفل رضيع فقال لها: هل من مال؟ قالت: لا و اللّه ما تركوا لنا شيئا.
فقال لها: اعطيني و إلّا قتلتك، و هذا الطّفل.
قالت: أنّه ولد ابن أبي كبشة الأنصاري صاحب رسول اللّه. فلم يكترث، و أخذ برجل الصّبي، و فمه في ثدي أمّه، و جذبه من حجرها، و ضرب به الحائط، فانتثر دماغه على الأرض [١].
و في السّنة الثّالثة رمى يزيد الكعبة بالمنجنيق، و قذفها بالحجارة، و أحرقها بالنّار [٢].
وفاته:
مات سنة (٦٤ ه) بذات الجنب «السّل» لإدمانه الشّراب، و إفراطه في الملذّات، بات ذات ليلة سكرانا، فأصبح ميتّا متغيّرا كأنّه مطلي بالقار. و قيل:
- (احصي من قتلهم الحجّاج صبرا سواء من قتل في حروبه فكانوا (١٢٠) ألفا، و كان في حبسه (٥٠) ألف رجلا، و (٣٠) ألف إمرأة ستة عشر منهن عاريات، و كان يطعم المساجين كما يقول ابن الجوزي في تأريخه، الخبز ممزوجا بالرّماد). و جاء في العقد الفريد أيضا على لسان عمر بن العزيز: (لو جاء النّاس يوم القيامة بفساقهم، و جئنا بالحجّاج لزدنا عليهم).
[١] انظر، الإمامة و السّياسة لابن قتيبة: ١/ ٢٣٨.
[٢] انظر، فتح الباري: ٣/ ٤٥٥ و: ٨/ ٣٢٧، المستدرك على الصّحيحين: ٣/ ٦٣٦، التّمهيد لابن عبد البر: ١٦/ ١٤٣، شرح الزّرقاني: ٢/ ٣٩٧ و: ٣/ ١٥٩، تهذيب الأسماء: ١/ ٢٣٧، سبل السّلام:
٤/ ٥٤، المحلى: ١١/ ٩٦ و ١١٦، نصب الرّاية: ٣/ ٣٨٢، تهذيب التّهذيب: ٢/ ١٨٥ و ٣٣٨ و:
٥/ ١٨٨، عون المعبود: ١٢/ ١٦٦، سير أعلام النّبلاء: ٤/ ٣٤٣ و: ٢٢/ ٢١٨، أخبار مكّة:
٢/ ٣٦٠، تعجيل المنفعة: ١/ ٤٥٢.