الحسين و بطلة كربلاء - مغنية، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٣٠٢ - الهجرة إلى الحبشة
و زوّجته أسماء بنت عميس، و ولدت له هناك عبد اللّه، و عونا، و محمّدا [١]. و لقي المسلمون من النّجاشي ملك الحبشة حسن الجوار و الضّيافة [٢].
و لمّا رأت قريش أنّهم قد آمنوا بأرض الحبشة، و أصابوا أمانا و اطمئنانا، جمعوا للنّجاشي و بطارقته هدايا، و بعثوا بها مع عمرو بن العاص [٣]، و عمارة بن الوليد أخ خالد بن الوليد، ليردّ النّجاشي المسلمين إلى المشركين.
«و صحب عمرو بن العاص في رحلته زوّجة دخل عليها مذ قليل ... و هي امرأة جميلة فاتنة للألباب لعوب، لم يكن عمرو يطيق أن يبتعد عنها ... و في
[١] تقدّمت تخريجاته.
[٢] انظر، المستدرك على الصّحيحين: ٢/ ٦٢٣، سيرة ابن إسحق: ٦٩، دلائل النّبوّة: ٢/ ٢٢، تأريخ اليعقوبيّ: ٢/ ١٣، أنساب العرب لابن حزم: ١٥٤، طبقات ابن سعد: ٧/ ق ٢/ ١٨٨، المعارف لابن قتيبة: ٢٨٥، اسد الغابة: ٤/ ٤٢٠، الكامل في التّأريخ: ٢/ ٢٣٢، البداية و النّهاية: ٤/ ٢٧٥، شرح النّج لابن أبي الحديد: ١/ ٢٠ و ٨/ ٥٣، مقاتل الطّالبيين: ٤٤.
[٣] أبو عبد اللّه أو أبرو محمّد عمرو بن العاص بن وائل بن هاشم القرشيّ السّهمي و أمّه النّابغة بنت حرملة، سبيت من بني جيلان بن عتيك، و بيعت بعكاظ و اشتراها الفاكه بن المغيرة، ثمّ انتقلت إلى عبد اللّه بن جدعان و منه إلى العاص بن وائل، فولدت له عمرا. أرسلته قريش إلى النّجاشي ليغيّر رأيه على جعفر بن أبي طالب، و من معه من المهاجرين إلى الحبشة، و يسترجعهم إلى مكّة فردّه النّجاشي.
أسلم سنة ثمان، و قبل الفتح بستّة أشهر. و افتتح مصر لعمر، و وليها إلى السّنة الرّابعة من خلافة عثمان، فعزله عنها، فأخذ يؤلّب عليه حتّى قتل. ثمّ اشترك مع معاوية بصفّين مطالبا بثأر عثمان، و أشار برفع المصاحف للصّلح فانخدع جيش عليّ و قبلوا الصّلح، و عيّنوا أبا موسى من قبلهم، و عيّن معاوية عمرا فغدر بأبي موسى و خلعا عليّا و نصب عمرو معاوية و أخذ مصر طعمة من معاوية و وليها بعد قتل محمّد بن أبي بكر حتّى توفّي سنة (٤٣ ه) أو بعدها، و دفن هناك.
انظر، جمهرة أنساب العرب لابن حزم: ١٥٤، و طبقات ابن سعد: ٧/ ق ٢/ ١٨٨، المعارف لابن قتيبة: ٢٨٥، اسد الغابة: ٤/ ٤٢٠، الكامل في التّأريخ: ٢/ ٢٣٢، البداية و النّهاية: ٤/ ٢٧٥، شرح النّهج لابن أبي الحديد: ١/ ٢٠ و ٨/ ٥٣، مقاتل الطّالبيّين: ٤٤.