الحسين و بطلة كربلاء - مغنية، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٤٣٣ - القربان
في طريق الشّام
القربان:
بعد أن قتل الحسين وقفت سيّدة الطّفّ عند جسده الشّريف، ثمّ نظرت إلى السّماء، و قالت:
«اللّهمّ تقبل منّا هذا القليل من القربان» [١] ...
من أي معدن هذه الرّوح الّتي عرفت حقيقة الحسين و عظمته عندها و أبيها عليّ، و أمّها فاطمة، و أخيها الحسن، و لكنّها تعرف أيضا عظمة الدّين، اللّه و طاعته و مرضاته؟ ..
أجل، أنّها تعرف عظمة الحسين، بل ترى فيه شخص جدّها محمّد، و قد حاول الأمويون القضاء عليه، فقدم آل الرّسول الحسين فداء له .. و أنّه يفدى بكلّ عظيم، و يضحي في سبيله، حتّى بالأنبياء و الأوصياء .. فيحاة الحسين عظيمة و غالية، كحياة جدّه و أبيه، و لكنّ الدّين أغلى و أثمن، و قد حاول الأمويون القضاء عليه، فقدّم آل الرّسول الحسين فداء له.
و تضرعت سيّدة الطّفّ إلى اللّه سبحانه أن يتقبل هذا القربان القليل، لأنّها لا
[١] «زينب الكبرى» للنّقدي عن كتاب «الطّراز المذهّب». (منه (قدّس سرّه)).
و: ٥٧ و ٩٦، الكبريت الأحمر: ٣/ ١٣.