الحسين و بطلة كربلاء - مغنية، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٤٥٣ - خلافة النّبيّ
- القرشيّ. و ذكره الفخر الرّازي في تفسيره الكبير: ٣٢/ ٣١، و في ذيل تفسير سورة القدر ورد بلفظ:
لمبارزة عليّ (عليه السّلام) مع عمرو بن عبد ودّ أفضل من عمل أمّتي إلى يوم القيامة. و ذكر ابن أبي الحديد في شرح النّهج أيضا: ١٩/ ٦١ أنّه (صلّى اللّه عليه و آله) قال حين برز عليّ (عليه السّلام) لعمرو بن عبدودّ: برز الإيمان كلّه إلى الشّرك كلّه. و قال الإيجي في شرح المواقف: ٦١٧ قوله (صلّى اللّه عليه و آله): لضربة عليّ يوم الخندق أفضل من عبادة الثّقلين. و في السّيرة الحلبية بهامش السّيرة النّبويّة: ٢/ ٣٢٠ قال (صلّى اللّه عليه و آله): قتل عليّ لعمرو بن عبدودّ أفضل من عبادة الثّقلين.
و قال الفخر الرّازي في نهاية العقول في دراية الأصول: ١١٤ أنّه (صلّى اللّه عليه و آله) قال: لضربة عليّ يوم الخندق أفضل من عبادة الثّقلين، تأريخ دمشق ترجمة الإمام عليّ (عليه السّلام): ١/ ١٥٥، فرائد السّمطين: ١/ ٢٥٥ ح ١٩٧، و هامش تأريخ دمشق: ١٥٥، و شواهد التّنزيل: ٢/ ١٤ ح ٦٣٦، المناقب للخوارزمي: ١٦٩ ح ٢٠٢ و ٥٨ الفصل ٩، كتاب المواقف: ٣/ ٢٧٦، هداية المرتاب: ١٤٨، كنز العمّال: ٦/ ١٥٨ الطّبعة الأولى، شرح المختار قال ابن أبي الحديد في (٢٣٠) فى باب قصار كلام أمير المؤمنين من نهج البلاغة:
٥/ ٥١٣ بإضافة: ... تعدل أعمال المهاجرين و الأنصار و طاعاتهم كلّها، و في الدّر المنثور: ٥/ ١٩٢.
و ها هو (عليه السّلام) يقول: ... نشدتكم اللّه، أ فيكم أحد يوم عبر عمرو بن عبد ودّ الخندق و كاع عنه جميع النّاس فقتله غيري؟ قالوا: أللّهمّ لا. (انظر تأريخ بغداد: ١٣/ ١٩، مقتل الحسين للخوارزمي: ٤٥، تلخيص المستدرك: ٣/ ٣٢). و يوم الخندق لمّا سكت كلّ منهم و لم يجب طلب عمرو بن عبدودّ العامري. و كادت تكون هزيمة نكراء لو لم ينهض بها عليّ بن أبي طالب، و بهذا قال (صلّى اللّه عليه و آله): برز الإيمان كلّه إلى الشّرك كلّه.
و بهذا و ذاك تذهب أدراج الرّياح إيرادات، و إشكالات، و تبريرات ابن تيمية حين قال كما ورد في السّيرة الحلبية و معها هامش السّيرة النّبويّة: ٢/ ٣٢٠: إنّها أي ضربة عليّ يوم الخندق أفضل من عبادة الثّقلين- من الأحاديث الموضوعة الّتي لم ترد في شيء من الكتب الّتي يعتمد عليها و لا بسند ضعيف، و كيف يكون قتل كافر أفضل من عبادة الثّقلين الإنس و الجنّ و منهم الأنبياء؟! ثمّ قال: بل إنّ عمرو بن عبدودّ هذا لم يعرف له ذكر إلّا في هذه الغزوة.
و الجواب نحن لسنا بصدد هذا الكلام و مناقشته بل نورد ما قاله العلّامة برهان الدّين الحلبي الشّافعي في نفس كتابه السّيرة الحلبية و في نفس الجزء و الصّفحة: إنّ عمرو بن عبد ودّ هذا لم يعرف له ذكر إلّا في هذه الغزوة، قول ليس له أصل، و كان عمرو بن عبدودّ قد قاتل يوم بدر حتّى أثبتته الجراحة فلم-