الحسين و بطلة كربلاء - مغنية، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٣٠١ - الهجرة إلى الحبشة
فإذا جعفر يطير مع الملائكة، و إذا حمزة مع أصحابه» [١]. و حين قدم جعفر من الحبشة قال النّبيّ: «ما أدري بأيّهما أنا أشدّ فرحا بقدوم جعفر أو بفتح خيبر، و قبّل ما بين عينيه» [٢].
الهجرة إلى الحبشة:
قال صاحب السّيرة النّبويّة:
«قال لمّا رأى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) ما يصيب أصحابه من البلاء و ما هو فيه من العافية بمكانه من اللّه، و من عمّه أبي طالب، و أنّه لا يقدر على أن يمنعهم ممّا هم فيه من البلاء، قال لهم: لو خرجتم إلى أرض الحبشة فإنّ بها ملكا لا يظلم أحد عنده و هي أرض صدق حتّى يجعل اللّه لكم فرجا ممّا أنتم فيه، فخرج عند ذلك المسلمون من أصحاب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) إلى أرض الحبشة مخافة الفتنة، و فرارا إلى اللّه عزّ و جلّ بدينهم فكانت أوّل هجرة في الإسلام» [٣].
امتثلوا أمر الرّسول، و ذهبوا إلى الحبشة، و كان فيمن هاجر إليها جعفر الطّيّار،
[١] انظر، ذخائر العقبى: ٢١٦، الإستيعاب: ١/ ٢١١- ٢١٣، ربيع الأبرار: ٣/ ٣٦٤، فتح الباري: ٧/ ٦٢، تحفة الأحوذي: ١٠/ ١٨٣، الكامل في التّأريخ: ٣/ ٢٣٠.
[٢] انظر، المصنّف لابن أبي شيبة: ٦/ ٢٨١ ح ٣٢٢٦، الآحاد و المثاني: ١/ ٢٧٦ ح ٣٦٣، المعجم الكبير: ٢/ ١٠٨ ح ١٤٦٩، شعب الإيمان: ٦/ ٤٧٧ ح ٦٩٦٨، فتح الباري: ١١/ ٥٢، تفسير القرطبي: ١٥/ ٢١٥، تفسير ابن كثير: ٣/ ٤٦٨، الطّبقات الكبرى: ٣/ ١٠٨ و: ٤/ ٣٥.
[٣] انظر، السّيرة النّبويّة: ١/ ٣٢١ طبعة (١٩٥٥ م). (منه (قدّس سرّه))، و: ٢/ ١٦٤، تأريخ الطّبري: ٢/ ٧٠، البداية و النّهاية: ٣/ ٨٥، الثّقات: ١/ ٥٧، الطّبقات الكبرى: ٤/ ٣٤، الإستيعاب: ١/ ٢٤٢، أسد الغابة ١: ٣٤١، مختصر تأريخ دمشق: ٦/ ٢٢.