الحسين و بطلة كربلاء - مغنية، الشيخ محمد جواد - الصفحة ١٤١ - لا عذّب اللّه أمّي
بني هاشم رهط النّبيّ فإنّني* * * بهم و لهم أرضى مرارا و أغضب
قهدمت داره، و طرد و شرّد، لأنّه أوقف لسانه و بيانه على نصرة الأئمّة الأطهار [١].
و دعبل [٢] صاحب التّائية الذّائعة النّائحة الّتي يقول فيها [٣]:
أفاطم لو خلت الحسين مجدلا* * * و قد مات عطشانا بشطّ فرات
إذا للطمت الخدّ فاطم عنده* * * و أجريت دمع العين في الوجنات
هذا الشّاعر الثّائر لاقى في حبّ محمّد و عترته أبشع أنواع التّنكيل و التّعذيب.
و قال المتوكّل للعالم الكبير ابن السّكّيت: أيّهما أحبّ إليك، ولداي: المعتز،
- أمالي السّيّد المرتضى: ١/ ٢٨، تأريخ دمشق: ٥/ ٢٣٣، سير أعلام النّبلاء: ٥/ ٣٨٨، شرح الشّريف الرّضي على الكافية: ٢/ ٢٤١.
[١] انظر، الهاشميات و العلويات، قصائد الكميت، و ابن أبي الحديد: ١٦١، أنساب الأشراف: ٣/ ٢٣٨.
[٢] أبو عليّ دعبل بن عليّ بن رزين الخزاعي من شعراء القرن الثّاني، و الثّالث الهجريّين، ولد سنة (١٤٨ ه) في الكوفة، تحدّى دعبل ظلم العبّاسيّين و طغيانهم حتّى أنّه قال: أنا أحمل خشبتي على كتفي منذ خمسين عاما، لست أجد أحدا من يصلبني عليها. و قد عاصر هذا الشّاعر البارع الإمام الصّادق، و الكاظم، و الرّضا، و الجواد:، قرأ قصيدته التّائية على الإمام الرّضا (عليه السّلام) أثناء ولاية العهد فبكى الإمام لبعض أبياتها، و استحسنها و دعا له و أكرمه، توفّي؛ سنة (٢٤٦ ه).
انظر، ترجمته في سير أعلام النّبلاء: ١١/ ٥١٩، الكامل في التّأريخ: ٧/ ٩٤، مروج الذّهب:
١/ ١٧٩، و: ٢/ ٧٨، و: ٣/ ٢٣١، و فيّات الأعيان: ٢/ ٢٦٦، الأغاني: ١٨/ ٢٩ طبعة بولاق، فرائد السّمطين للجويني: ٢/ ٣٣٧ ح ٥٩١، و هناك شعراء آخرون للإمام عليّ بن موسى الرّضا (عليه السّلام).
[٣] انظر، ديوان دعبل: ١٢٤، الفصول المهمّة لابن الصّباغ المالكي: ٢/ ٣١٠ و ما بعدها، بتحقّيقنا، مقصد الرّاغب: ١٦٧، الفرج بعد الشّدّة: ٣٢٩، كشف الغمّة: ٢/ ٣١٨- ٣٢٧، سير أعلام النّبلاء:
٩/ ٣٩١، فرائد السّمطين للجويني: ٢/ ٣٣٧ ح ٥٩١، ينابيع المودّة للقندوزي الحنفي: ٤٥٤، مطالب السّؤول: ٨٥، معجم الادباء: ٤/ ١٩٦، تذكرة الخواصّ لسّبط ابن الجوزي: ٢٣٨، مقاتل الطّالبيّين لأبي فرج الإصفهاني: ٥٦٥.