الحسين و بطلة كربلاء - مغنية، الشيخ محمد جواد - الصفحة ١٥٧ - أولوا العزم
أولوا العزم
قال اللّه جلّ و علا:
وَ إِذْ أَخَذْنا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثاقَهُمْ وَ مِنْكَ وَ مِنْ نُوحٍ وَ إِبْراهِيمَ وَ مُوسى وَ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ وَ أَخَذْنا مِنْهُمْ مِيثاقاً غَلِيظاً [١].
نصّت هذه الآية على أنّ أولي العزم من الأنبياء خمسة: و هم نوح، و إبراهيم، و موسى، و عيسى، و محمّد [٢]، و معنى أنّهم من أولي العزم أنّ لكلّ منهم شريعة خاصّة، دعا إليها، و حثّ على العمل بها، و لاقى في سبيل ذلك الكثير من المصاعب، و المتاعب، و لكنّه صبر و ثابر، بخاصّة محمّد بن عبد اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) الّذي قال: «ما أوذي نبّي بمثل ما أوذيت» [٣]، و أوصاه اللّه سبحانه بالصّبر كما صبر من كان قبله من أولي العزم، حيث قال عزّ من قائل: فَاصْبِرْ كَما صَبَرَ أُولُوا الْعَزْمِ
[١] الأحزاب: ٧.
[٢] انظر، شرح اصول الكافي: ٧/ ٣٧٥، مناقب آل أبي طالب: ١/ ٢٦٠، تفسير الميزان: ١٨/ ٢٢١.
[٣] انظر، صحيح ابن حبّان: ٤/ ٥١٥ ح ٦٥٦٠، الأحاديث المختارة: ٥/ ٣٠ ح ١٦٣٣، موارد الظّمآن: ١/ ٦٢٦ ح ٢٥٢٨، سنن التّرمذي: ٤/ ٦٤٥ ح ٢٤٧٢، سنن ابن ماجه: ١/ ٥٤ ح ١٥١، المصنّف لابن أبي شيبة: ٦/ ٣١٣ ح ٣١٧٠٤، مسند البزّار: ٨/ ١٧٦ ح ٣٢٠٥، مسند أحمد:
٣/ ١٢٠ ح ١٢٣٣، مسند أبي يعلى: ٦/ ١٤٥ ح ٣٤٢٣، صفوة الصّفوة: ١/ ٤٣٨، سير أعلام النّبلاء:
٢١/ ١٨٩.