الحسين و بطلة كربلاء - مغنية، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٤١٥ - ثأر اللّه
يشرف وقتها على المسرح القومي. و اتّفق في هذا الإجتماع على الإلتزام بالتّحفظات الّتي أبداها الأزهر؛ كما اتّفق على ضم جزئي المسرحيّة «الحسين تائرا و الحسين شهيدا» و تقديمهما معا بعد التّركيز و التّكثيف في عرض واحد.
و بدأت بعدها بروفات المسرحيّة و أخذت الصّحف تنشر أنباء تتابع العمل في نموه و اكتماله. ثمّ ظهرت في الصّحف و المجلّات، و على جوانب الطّرقات، الإعلانات الّتي تقول أنّ «ثأر اللّه» سوف تعرض على خشبة المسرح القومي هذا الأسبوع.
و لكن كانت هناك مفاجأة تنتظر الجميع. قيل: نحن لم نبد رأيا بعد في المسرحيّة! ... أيّة مسرحيّة؟ .. قيل أنّ ضم جزئي المسرحيّة و تركيزها في عرض واحد يحتاج إلى إعادة نظر؛ ما الّذي يمكن أن يتغيّر في المسرحيّة لو عرضت في ساعة أو في سبع ساعات من وجهة نظر بعض الجهات في الأزهر الشّريف ...؟ أنّ تحفظاتها ملتزم بها سواء استغرق العرض ساعة أو عشر ساعات. أنّ مسألة الإقتصاد في الوقت و التّركيز في الفصول و التّكيّيف في المشاهد، لأنّهم- بعد ذلك- سوى العاملين في المسرحيّة و جمهورها و نقّادها.
أ ليس كذلك ... أ يمكن أن تكون هذه قضية خلافية بحقّ؟ ... و مع ذلك فلقد أرسل لهم النّص المعد للعرض في (٩ ديسمبر عام ١٩٧١ م) أي منذ أكثر من شهرين، و حتّى الآن لم يأت الرّد! رغم أنّ النّص الأصلي للمسرحيّة الّذي أرسل في عام (١٩٧١ م) لم تستغرق إلّا أقل من شهر واحد!.
ما ذا حدث إذن؟ ... ما ذا يجري خلف الكواليس؟ ... و أي جديد طرأ اليوم حتّى يحتاج الأمر لإعادة نظر، و إعادة تقييم، و مراجعة للموافقات السّابقة؟ و ما الموقف الآن، بعد أن ظهرت الإعلانات في الصّحف و المجلّات و الطّرقات،