الحسين و بطلة كربلاء - مغنية، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٢٠٢ - علومه
النّفس الإنسانيّة، و إذا كان التّأريخ يقرّر أنّ سقراط قد أنزل الفلسفة من السّماء إلى الإنسان، فإنّ الإمام الصّادق قد درس السّماء، و الأرض، و الإنسان، و شرائع الأديان» [١].
و كان في علم الإسلام كلّه الإمام الّذي يرجع إليه، و له في الفقه القدح المعلّى، فهو أعلم النّاس بإختلاف الفقهاء، يعلم الفقه العراقي و مناهجه، و فقه المدينة و ارتباطه بأدلّته و آثاره، و اعتبره أبو حنيفة أستاذه في الفقه، فقد سئل أبو حنيفة: من أين جاء لك هذا الفقه؟
فقال: «كنت في معدن العلم، و لزمت شيخا من شيوخه» [٢]، و هو يقصد بمعدن العلم الإمام الصّادق.
و هيأ له أبو حنيفة أربعين مسألة بطلب من المنصور، فأجاب عنها الإمام بما عند العراقيّين، و ما عند الحجازيّين، و ما ارتآه الإمام؛ فقال أبو حنيفة: أعلم النّاس أعلمهم بإختلاف النّاس» [٣]. و أخذ عنه مالك، و يحيى، ابن سعيد الأنصاري، و سفيان الثّوري، و غيرهم كثير [٤].
و روى عنه أصحاب السّنن: أبو داود، و التّرمذي، و النّسائي، و ابن ماجه،
[١] انظر، الإمام الصّادق، الشّيخ أبو زهرة: ١٠١. (منه (قدّس سرّه)).
[٢] انظر، تهذيب الكمال: ٥/ ٧٩، الكامل في التّأريخ: ٢/ ١٣٢، جامع مسانيد أبي حنيفة: ١/ ٢٢٢، مناقب آل أبي طالب: ٣/ ٣٧٨، سير أعلام النّبلاء: ٦/ ٢٥٧.
[٣] انظر، مناقب أبي حنيفة (للموفق): ١/ ١٧٢، جامع أسانيد أبي حنيفة: ١/ ٢٢٢، تذكرة الحفّاظ:
١/ ١٥٧.
[٤] انظر، تهذيب الكمال: ٥/ ٧٨، تذكرة الحفّاظ: ١/ ١٦٦، سير أعلام النّبلاء: ٦/ ٢٥٧، الكامل في التّأريخ: ٢/ ١٣٣، الإمام الصّادق، أبو زهرة: ٢٢ طبعة اولى، انظر، ترجمة هؤلاء في سير أعلام النّبلاء: ٦/ ١٥، تذكرة الحفّاظ للذّهبي: ١/ ١٣٧، الجرح و التّعديل: ٩/ ١٤٧، لسان الميزان:
٤/ ٣٨٠، شذرات الذّهب: ١/ ٢١٢، الثّقات: ٥/ ٥٢١.