الحسين و بطلة كربلاء - مغنية، الشيخ محمد جواد - الصفحة ١٨٩ - السّيّدة زينب رمز لشيء عميق الدّلالة
يبق له عين و لا أثر في عهد الصّادقين حيث انتشرت علومهما في كلّ مكان، و لم يكن من سبيل إلى بثّ هذه العلوم في عهد الأمويّين، و يؤكّد هذه الحقيقة أنّ الحسين لمّا توجه إلى العراق دفع إلى أمّ سلمة الوصيّة و الكتب، و قال لها: إذا أتاك أكبر ولدي، فادفعيها إليه، و بعد أن قتل الحسين أتى زين العابدين إلى أمّ سلمة، فدفعت إليه كلّ شيء أعطاها الحسين [١].
فالإمام زين العابدين هو حلقة الإتّصال بين أبيه و جدّه و بين ولديه الصّادقين، و لو فقدت هذه الحلقة لم يكن لعلوم عليّ خبر و لا أثر، و لخسر الدّين و الإسلام أعظم ثماره و أثمن كنوزه، و لهذا وقفت السّيّدة موقفها مع الّذين حاولوا قتل الإمام زين العابدين، و كان لها أكرم يد و أفضلها رمزا لشيء عميق الدّلالة» كما قال محرّر مجلّة «الغد» و لكنّه لم يدرك نوع هذا السّر على حقيقته، و كفاه معرفة أن يدرك، و لو على سبيل الإجمال، أنّ السّيّدة زينب رمز لشيء عميق الدّلالة.
و قد يتساءل: إذا كانت الغاية الأولى و الأخيرة هي المحافظة على الإمام زين
[١] انظر، إثبات الوصيّة للمسعودي: ١٤٣ و ٢٢٧ و ٢٣٠، الكافي: ١/ ٤٤٢/ ٣، الإختصاص للشّيخ المفيد: ٢١٠، إكمال الدّين: ٣١١/ ١، و: ١/ ٢٣٦ ح ٥٣ طبعة آخر، فرائد السّمطين للجويني:
٢/ ١٣٦ ح ٤٣٢- ٤٣٥ و ٣١٩ ح ٥٧١ و ١٣٢ ح ٤٣١، ألقاب الرّسول و عترته (صلّى اللّه عليه و آله): ١٧٠، أمالي الشّيخ الطّوسي: ١/ ١٧، عيون أخبار الرّضا: ١/ ٤٠ ح ١، و: ٢/ ٢٣٧ ح ٢٢، كتاب الغيبة للنّعماني:
٦٢ و ٦٦، كتاب الغيبة للطة وسي: ١٤٣ ح ١٠٨ و ١٩٥ ح ١٥٩، الإرشاد: ٢/ ١٣٨، غاية المرام:
٧٤٣ ح ٥٧، العمدة لابن البطريق: ٤١٦، سنن أبي داود: ٣/ ٣٠٩ ح ٤٢٧٩، صحيح البخاري:
٨/ ١٠٤، و: ٩/ ٨١، صحيح مسلم: ٦/ ٤، و: ٢/ ١٨٣ و ١٨٤/ ١٨٢٢، سنن التّرمذي: ٣/ ٣٤٠ باب ٤٠/ ٢٣٢٣، مودّة القربى: ٢٩، كتاب سليم بن قيس: ٢٣ ح ٧، كفاية الأثر: ١٩، مسند أحمد:
١/ ٣٩٨، المناقب لابن شهر آشوب: ٤/ ١٧٢، مختصر البصائر: ٣٩، معاني الأخبار: ٣٥، أمالي الصّدوق: ١٢٤ ح ١٣.