الحسين و بطلة كربلاء - مغنية، الشيخ محمد جواد - الصفحة ١٠٥ - هذا كتاب اللّه
و منتهى كل رغبة» [١].
و بعد أن ناجى ربّه بهذه الدّموع الحزينة، و القلب النّقي التفت إلى جموع الضّلال، و قال:
«أيّها النّاس اسمعوا قولي، و لا تعجلوني حتّى أعظكم بما يجب لكم عليّ.
و حتّى أعتذر إليكم من مقدمي عليكم، فإن قبلتم عذري، و صدّقتم قولي، و أنصفتموني، كنتم بذلك أسعد، و لم يكن لكم عليّ سبيل، و إن لم تقبلوا منّي العذر فاجمعوا أمركم و شركائكم، ثمّ لا يكن أمركم عليكم غمّة، ثمّ اقضوا إليّ و لا تنظرون وليي اللّه الّذي نزّل الكتاب و هو يتولى الصّالحين».
«أمّا بعد. فانسبوني، فانظروا من أنا، ثمّ ارجعوا إلى أنفسكم فعاتبوها، و انظروا: هل يصلح لكم قتلي و انتهاك حرمتي؟ ألست ابن بنت نبيّكم (صلّى اللّه عليه و آله)، و ابن وصيّه و ابن عمّه، و أوّل المؤمنين باللّه، و المصدّق لرسوله بما جاء به من عند ربّه؟ أو ليس حمزة سيّد الشّهداء عمّ أبي، أو ليس جعفر الشّهيد الطّيّار عمّي؟ أو لم يبلغكم قول مستفيض فيكم أنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قال لي و لأخي: «هذان سيّدا شباب أهل الجنّة» [٢]؟ فإن صدّقتموني بما أقول- و هو الحقّ- و اللّه ما تعمدت
[١] انظر، تأريخ الطّبري: ٣/ ٣١٨، ترجمة الإمام الحسين لابن عساكر: ٣١٣، تأريخ دمشق:
١٤/ ٢١٧، الكامل في التّأريخ: ٢/ ٥٦١، نظم درّر السّمطين: ٢١٦، البداية و النّهاية: ٨/ ١٨٣.
[٢] انظر، كنز العمّال: ٦/ ٢٢٠ و ٢٢١ و ٢١٧، و: ٧/ ١٠٧ و ١١١ و ١٠٨، و: ١٢/ ٩٦ و:
١٢/ ٣٤٢٤٦، و: ١٣/ ٣٧٦٨٢، صحيح التّرمذي: ٢/ ٣٠٦ و ٣٠٧، مسند أحمد: ٣/ ٣ و ٦٢ و ٨٢، حلية الأولياء: ٥/ ٧١ و ١٣٩، و: ٤/ ١٣٩ و ١٩٠، مجمع الزّوائد: ٩/ ١٨٢- ١٨٤ و ١٨٧، تأريخ بغداد: ٩/ ٢٣١ و ٢٣٢، و: ١٠/ ٩٠ و ٢٣٠، و: ١/ ١٤٠، و: ٢/ ١٨٥، و: ١٢/ ٤، و: ٦/ ٣٧٢، الإصابة: ١/ ق ١/ ٢٦٦، و: ٦/ ق ٤/ ١٨٦، مناقب أمير المؤمنين محمّد بن سليمان الكوفي: ٣/-