الحسين و بطلة كربلاء - مغنية، الشيخ محمد جواد - الصفحة ١٠٩ - يوم الطّفّ يوم الفصل
يوم الطّفّ يوم الفصل
أنّ يوم الطّفّ يشبه يوم القيامة من جهات:
١- قال اللّه سبحانه: وَ قالَ الشَّيْطانُ لَمَّا قُضِيَ الْأَمْرُ إِنَّ اللَّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ وَ وَعَدْتُكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ وَ ما كانَ لِي عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطانٍ إِلَّا أَنْ دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي فَلا تَلُومُونِي وَ لُومُوا أَنْفُسَكُمْ [١].
وعد الشّيطان أتباعه بالفوز و النّجاة، و حذّرهم اللّه منه، فعصوا الرّحمن، و اتّبعوا الشّيطان، و لمّا جاء يوم الفصل أنكرهم، و تبرأ منهم، و قال: إِنِّي أَخافُ اللَّهَ رَبَّ الْعالَمِينَ [٢].
و (وعد عبيد اللّه بن زياد عمر بن سعد ولاية الرّي) [٣] إذا قاتل الحسين، و كان يتطلّع إليها، و يطمع فيها، فقبل و قاد الجيوش، و حذّره سيّد الشّهداء من العاقبة،
[١] إبراهيم: ٢٢.
[٢] المائدة: ٢٨.
[٣] انظر، الرّي: مدينة مشهورة من أمّهات البلاد و أعلام المدن كثيرة الفواكه و الخيرات، و هي محطّ الحاج، و هي بين نيسابور و دارين، و قال الإصطخري: هي مدينة ليس بعد بغداد في المشرق أعمر منها. و قال الأصمعي: هي عروس الدّنيا و إليها يتّجر النّاس: ٣٥٥- ٣٥٨، معجم البلدان: ج ٤. انظر، الطّبقات الكبرى: ٥/ ١٢٥، مروج الذّهب: ٤/ ٧٠ و: ٥/ ١٤٣ و ١٤٧ و ١٧٤ و ١٩٦، الكامل في التّأريخ: ٤/ ٢١، تأريخ الطّبري: ٥/ ٤٠٩، مقتل الحسين لأبي مخنف: ٥٠.