الحسين و بطلة كربلاء - مغنية، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٩٥ - حبّ اللّه و الرّسول
وهب: «قم يا بني! و انصر ابن بنت رسول اللّه. قال: أفعل يا أمّاه، و لا أقصّر» [١].
و حمل على جيش الأعداء، حتّى قتل منهم جماعة، فرجع إلى أمّه و امرأته، و قال: يا أمّاه أرضيت؟
فقالت: كلّا، إلّا أن تقتل بين يدي الحسين.
فقالت له امرأته: باللّه عليك لا تفجعني في نفسك.
فقالت أمّه: لا تقبل منها، ارجع و قاتل، فيكون رسول اللّه شفيعا لك يوم القيامة [٢]، فرجع، و هو يقول:
إنّي زعيم لك أم وهب* * * بالطّعن فيهم تارة و الضّرب
إنّي امرء ذو مرّة و عصب* * * و لست بالخوار عند النّكب
حسبي إلهي من عليم حسبي
و لم يزل حتّى قتل تسعة عشر فارسا، و إثني عشر راجلا، ثمّ قطعت يداه، فأخذت أمّه عمودا، و أقبلت نحوه، و هي تقول: «فداك أبي و أمّي قاتل دون الطّيبين حرم الرّسول»، و أراد أن يردّها إلى النّساء، فأخذت بجانب ثوبه، و قالت: لن أعود أموت معك. فقال لها الحسين:
[١] انظر، تأريخ الطّبري: ٥/ ٤٢٩- ٤٣٠ و ٤٣٦ و ٤٣٨، البداية و النّهاية: ٨/ ١٩٧، الكامل في التّأريخ: ٢/ ٥٦٤، تأريخ الطّبري: ٤/ ٣٢٧، أعيان الشّيعة: ١/ ٦٠٢، مثير الأحزان: ٤٦، بحار الأنوار: ٤٥/ ١٧، العوالم: ٢٦٠، مقتل الحسين لأبي مخنف: ١٢٤، اللّهوف في قتلى الطّفوف: ٦٣ و ١٣٠، أمالي الشّيخ الصّدوق: ٣٢٥، روضة الواعظين: ١٨٧، لواعج الأشجان: ١٤٤.
[٢] انظر، مقتل الحسين للخوارزمي: ٢/ ١٢، ترجمة الإمام الحسين لابن عساكر: ٣٣١، العوالم:
٣٣٨، مقتل الحسين لأبي مخنف: ١٢٤، لواعج الأشجان: ١٣٨.