الحسين و بطلة كربلاء - مغنية، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٢٢٩ - معاوية
معاوية
حاول بعض الشّيوخ أن ينزّه معاوية بن أبي سفيان عن الجرائم بل ألّف ابن حجر كتابا للذّب عنه، اسماه «تطهير الجنان و اللّسان عن الخطور و التّفوه بثلب سيّدنا معاوية بن أبي سفيان» [١]. و قال آخر: «قل ما تشاء عن يزيد و لا
[١] التّأريخ في كلّ يوم يكشف لنا منقبة من مناقب هذا الصّعلوك! و هذا التّقويم لمعاوية ليس من الشّيعة حتّى تقول هذا من مفتريات الشّيعة، بل إنّ الأعجب هنالك إعتراف صريح من قبل مؤرّخيكم ممّن يخلط بين الحقّ، و الباطل بعد إطلاعه على أحاديث الرّسول الأكرم (صلّى اللّه عليه و آله)، و كذلك أقوال بعض الصّحابة، و التّابعين، بل حتّى من مستشاري معاوية نفسه، و بطانته، بأنّ معاوية ملعون على لسان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، بل أمر المصطفى الأمجد، و الّذي لا ينطق عن الهوى: إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحى، المسلمين إذا رأيتم معاوية على منبري فاقتلوه، و ... و ... ثمّ بعد هذا الإطلاع يقول بكلّ صلافة و وقاحة أنّ سيّدنا معاوية دسّ السّم لسيّدنا الحسن، بواسطة جعدة بنت الأشعث، و اشترك سيّدنا معاوية بسّم الأشتر، و ... ثمّ يقول: قتل سيّدنا يزيد سيّدنا الحسين، و هكذا يستمر في هذه الخزعبلات، و التّرهات، ثمّ يدّعى بأنّه من المؤرّخين المنصفّين المحايدين ... و ها هو عبد اللّه بن بديل يقول في معاوية: «إنّ معاوية ادّعى ما ليس له، و نازع الأمر أهله، و من ليس مثله ...».
انظر، وقعة صفّين: ٢٣٤، طبعة القاهرة، تأريخ الطّبريّ: ٦/ ٩، ابن الأثير: ٣/ ١٢٨، الإستيعاب:
١/ ٣٤٠، شرح النّهج لابن أبي الحديد: ١/ ٤٨٣ و: ٤/ ١١ و ١٧، المقاتل: ٤٣، و أنساب الأشراف:
١/ ٤٠٤، ابن كثير: ٨/ ٤١، تأريخ الخلفاء: ١٣٨، الإصابة ترجمة الحسن، ابن قتيبة: ١٥٠، الصّواعق: ٨١، مروج الذّهب بهامش الكامل: ٢/ ٣٥٣، ٦/ ٥٥، تهذيب تأريخ دمشق لابن عساكر:
٤/ ٢٢٦، أسماء المغتالين من الأشراف: ٤٤، تأريخ اليعقوبي: ٢/ ٢٢٥، ابن الأثير: ٢/ ١٩٧، و ابن-