الحسين و بطلة كربلاء - مغنية، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٣٤٢ - فوران الحقد
- و انكسرت سية قوسه و انقطع و تره. (انظر الكامل في التّأريخ لابن الأثير: ٢/ ١٥٤).
و هنا انخلعت القلوب و أوغلوا في الهروب كما قال تعالى: إِذْ تُصْعِدُونَ وَ لا تَلْوُونَ عَلى أَحَدٍ وَ الرَّسُولُ يَدْعُوكُمْ فِي أُخْراكُمْ فَأَثابَكُمْ غَمًّا بِغَمٍ آل عمران: ١٥٣ و الرّسول (صلّى اللّه عليه و آله) يدعوهم فيقول:
إليّ عباد اللّه، إليّ عباد اللّه، أنا رسول اللّه من كرّ فله الجنّة. و لذا قال ابن جرير: ٢/ ٢٠٣ و ابن الأثير في الكامل: ٢/ ١١٠: و انتهت الهزيمة بجماعة المسلمين و فيهم عثمان بن عفّان و غيره إلى الأعوص فأقاموا بها ثلاثا، ثمّ أتو النّبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) فقال لهم حين رآهم: لقد ذهبتم فيها عريضة. ذكر هذا الحديث تأريخ الطّبريّ: ٢/ ٢٠٣، الكامل لابن الأثير: ٢/ ١١٠، السّيرة الحلبية: ٢/ ٢٢٧، البداية و النّهاية:
٤/ ٢٨، السّيرة النّبويّة لابن كثير: ٣/ ٥٥، شرح النّهج لابن أبي الحديد: ١٥/ ٢١، الدّر المنثور:
٢/ ٨٩، تفسير الفخر الرّازي: ٩/ ٥٠ للآية المذكورة.
و لسنا بصدد بيان من فرّ و رجع، و ماذا قال و قيل له، كأنس بن النّضر عمّ أنس بن مالك حين قال لبعض المهاجرين حين ألقوا ما بأيديهم: ما يحبسكم قالوا: قتل النّبيّ، قال: فما تصنعون بالحياة بعده؟ موتوا على ما مات عليه النّبيّ. ثمّ استقبل القوم فقاتل حتّى قتل رضى اللّه عنه فوجد به سبعون ضربة و طعنه و ما عرفته إلّا أخته من حسن بنانه: و قيل: لقد سمع أنس بن النّضر جماعة يقولون لمّا سمعوا أنّ النّبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) قتل:
ليت لنا من يأتي عبد اللّه بن أبي بن سلول ليأخذ لنا أمانا من أبي سفيان قبل أن يقتلونا، فقال لهم أنس:
يا قوم إن كان محمّد قد قتل فإنّ ربّ محمّد لم يقتل، فقاتلوا على ما قاتل عليه محمّد، أللّهمّ إنّي أعتذر إليك ممّا يقول هؤلآء و أبرأ إليك ممّا جاء به هؤلآء. ثمّ قاتل حتّى استشهد رضى اللّه عنه. علما بأنّ ابن جرير الطّبريّ، و ابن الأثير الجزري، و ابن هشام في السّيرة الحلبية و غيرهم قد ذكروا أسماء الّذين فرّوا يوم أحد، و نحن نحيل القارئ الكريم على المصادر التّالية المتيسره لدينا على سبيل المثال لا الحصر:
الكامل في التّأريخ لابن الأثير: ٢/ ١٠٨ و ١٤٨، السّيرة الحلبية: ٢/ ٢٢٧، تأريخ الطّبريّ:
٢/ ٢٠٣، الدّر المنثور: ٢/ ٨٠ و ٨٨ و ٨٩، شرح النّهج لابن أبي الحديد: ١٥/ ٢٠ و ٢٢ و ٢٤ و ٢٥، و: ١٣/ ٢٩٣، و: ١٤/ ٢٧٦، البداية و النّهاية لابن كثير: ٤/ ٢٨ و ٢٩، السّيرة النّبويّة لابن كثير:
٣/ ٥٥ و ٥٨، السّيرة النّبويّة لابن هشام: ٤/ ٨٥، لباب الآداب: ١٧٩، حياة محمّد (صلّى اللّه عليه و آله) لهيكل: ٢٦٥.
انظر، تفسير الرّازي: ٩/ ٥٠ و ٦٧، كنز العمّال: ٢/ ٢٤٢، و: ١٠/ ٢٦٨ و ٢٦٩، حياة الصّحابة: ١/ ٢٧٢، و: ٣/ ٤٩٧، المغازي للواقدي: ٢/ ٦٠٩ و ٩٩٠، منحة المعبود في تهذيب مسند الطّيّالسي: ٢/ ٩٩، طبقات ابن سعد: ٣/ ١٥٥، و: ٢/ ٤٦ و ٤٧ الطّبعة الأولى، تأريخ الخميس: ١/ ٤١٣.