الحسين و بطلة كربلاء - مغنية، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٣٧١ - بكاء ابن سعد
صور من كربلاء
بكاء ابن سعد
حين وقف الحسين وحيدا في وسط المعركة، و في ساعته الأخيرة. و الألوف تحيط به من كلّ جانب صاح بأعلى صوته:
هل من ذابّ يذبّ عن حريم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) [١]؟.
هل من موحّد يخاف اللّه؟.
هل من مغيث يرجو اللّه [٢]؟.
فأغاثوه برمي السّهام، و طعن الرّماح، و ضرب السّيوف، فثبت و صبر، حتّى قال من رآه: «ما رأيت مكثورا قطّ، قتل ولده و أهل بيته، و أصحابه أربط جأشا من الحسين، و إن كانت الرّجال لتشدّ عليه، فيشدّ عليها بسيفه، فتنكشف عنه
[١] ذكرنا، فيما تقدّم، السّر الّذي من أجله خرج الحسين بحرم جدّه رسول اللّه، و استغاثته هذه تعزّز ما قلناه. (منه (قدّس سرّه)).
[٢] انظر، الحدائق الوردية (مخطوط)، نسب قريش لمصعب الزّبيري: ٥٨، تأريخ اليعقوبي: ٢/ ٢١٧، مقتل الحسين للخوارزمي: ٢/ ٢٩، اللّهوف في قتلى الطّفوف: ٥٧، الفصول المهمّة في معرفة الأئمّة لابن الصّباغ المالكي: ٢/ ١٤٨، بتحقيقنا، نور الأبصار للشّبلنجي: ٢/ ٣١، بتحقّيقنا، الإتحاف بحبّ الأشراف الشّيخ عبد اللّه بن محمّد بن عامر الشّبراوي: ١٤٨، بتحقّيقنا.