الحسين و بطلة كربلاء - مغنية، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٣٤١ - فوران الحقد
- الكبير للطّبراني حياة الإمام الحسين (عليه السّلام): ١٢٢ ح ٤٥ و ٤٨ و ٩٥، كفاية الطّالب: ٢٧٩، أعلام النّبوّة للماوردي: ٨٣ باب ١٢، نظم درر السّمطين: ٢١٥، البداية و النّهاية لابن كثير: ٦/ ٢٣٠، و: ٨/ ١٩٩، الرّوض النّضير: ١/ ٨٩ و ٩٢ و ٩٣، و: ٣/ ٢٤، مروج الذّهب: ٢/ ٢٩٨، اسد الغابة:
١/ ٢٠٨، حلية الأولياء: ٣/ ١٣٥، الرّياض النّضرة: ٢/ ٥٤ الطّبعة الأولى.
و استشهد من المهاجرين يوم أحد مع حمزة أسد اللّه و أسد رسوله: عبد اللّه بن جحش، و مصعب بن عمير، و شماس بن عثمان بن الشّريد، و استشهد من الأنصار واحد و ستون رجلا. (انظر، المعارف لابن قتيبة: ١٦٠).
و روى ابن مسعود: أنّ النّبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) صلّى على حمزة و بكى و قال كما أسلفنا سابقا: يا حمزة يا عمّي، ...
يا حمزة يا أسد اللّه و أسد رسوطه، يا حمزة يا فاعل الخيرات، يا حمزة يا كاشف الكربات، يا حمزة يا ذابّ عن وجه رسول اللّه ... قال: و طال بكاؤه، قال: و دعا برجل رجل حتّى صلّى على سبعين رجلا سبعين صلاة و حمزة موضوع بين يديه. ذكر ذلك صاحب ذخائر العقبى: ١٨١.
أمّا الرّواية الّتي نقلها صاحب الينابيع عن عبد اللّه بن مسعود فقد جاء فيها: لمّا قتل حمزة و قتل إلى جنبه رجل من الأنصار يقال له سهيل، قال: فجيء بحمزة و قد مثّل به. فجاءت صفيّة بنت عبد المطّلب بثوبين لكفنه، فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): دونك المرأة فردّها، فأتاها الزّبير بن العوّام- كما ذكرنا سابقا- فدفعت الثّوبين و انصرفت. فأقرع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بينه- حمزة- و بين سهيل فأصاب سهيلا أكبر الثّوبين- إلى أن قال:- فدعا برجل رجل حتّى صلّى عليه سبعين صلاة و حمزة على حالته. فقد أخرجها أحمد، و البغوي، و صاحب الصّفوة، و المحاملي، و ابن شاذان.
أمّا مقتل مصعب بن عمير: فإنّه لمّا علم (صلّى اللّه عليه و آله) أنّ لواء المشركين مع طلحة من بني عبد الدّار أخذ اللّواء من عليّ (عليه السّلام) و دفعه إلى مصعب بن عمير لأنّه أيضا من بني عبد الدّار و قال: نحن أحقّ بالوفاء منهم.
ورد ذلك في الكامل في التّأريخ: ٢/ ١٥٠. و قال الطّبريّ: ٢/ ٢١٩٩، و ابن الأثير أيضا: ٢/ ١٥٥، قاتل مصعب بن عمير دون رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و معه لواؤه حتّى قتل، و كان الّذي أصابه و قتله ابن قميئة اللّيثي و هو يظنّ أنّه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فرجع إلى قريش فقال: قتلت محمّدا، فجعل النّاس يقولون قتل محمّد، قتل محمّد، فلمّا قتل مصعب بن عمير أعطى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) اللّواء عليّ بن أبي طالب.
و تفرّق أكثر أصحاب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و قصده المشركون و جعلوا يحملون عليه يريدون قتله، و ثبت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يرمي عن قوسه حتّى تكسّرت و قاتل قتالا شديدا و رمى بالنّبل حتّى فني نبله-