الحسين و بطلة كربلاء - مغنية، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٤٣٥ - القربان
مجلس يزيد و ظهر عليه الحقد و ما أبداه من الشّماتة و ما تفوّه به من ألفاظ، قالت له السّيّدة زينب: صدق اللّه يا يزيد: ثُمَّ كانَ عاقِبَةَ الَّذِينَ أَساؤُا السُّواى أَنْ كَذَّبُوا بِآياتِ اللَّهِ وَ كانُوا بِها يَسْتَهْزِؤُنَ [١] أظننت أننا غلبنا و سقنا كالأسارى هوانا من اللّه لنا، و أنت جذل فرح حين رأيت الدّنيا مستوثقة لك، فاللّه أكبر و أملك: وَ لا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّما نُمْلِي لَهُمْ خَيْرٌ لِأَنْفُسِهِمْ إِنَّما نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدادُوا إِثْماً وَ لَهُمْ عَذابٌ مُهِينٌ [٢]
ثمّ رحلت بعد ذلك إلى المدينة، ثمّ إلى القاهرة، إلى أن توفّيت سنة (٦٢) و دفنت في مسجدها المعروف [٣].
حسين البتنوني
[١] الرّوم: ١٠.
[٢] آل عمران: ١٧٨. انظر، أخبار الزّينبيّات: ٨٦، بلاغات النّساء: ٢١، الحدائق الوردية: ١/ ١٢٩، الإحتجاج: ٢/ ٣٧، أعلام النّساء: ٢/ ٥٠٤، مقتل الحسين للخوارزمي: ٢/ ٦٤، اللّهوف في قتلى الطّفوف: ٧٩، العوالم: ٢٠٥، بحار الأنوار: ٤٥/ ١٦٠.
[٣] تقدّمت تخريجاته.