الحسين و بطلة كربلاء - مغنية، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٢٢٠ - يزيد و المستعمرون
طارد غزالا، فوقع عن الفرس، و دق عنقه. مات في حوارين [١]، و نقل إلى دمشق، و دفن بمقبرة الباب الصّغير، و قبره الأنّ مزبلة، و في عهد العبّاسيّين نبش قبره، فوجد فيه خطّ أسود ممتد من أوله إلى آخره [٢].
قال بعض المؤلّفين: لمّا رأى الشّيطان يزيد بن معاوية تعوذ منه، و قال: ما كنت احسب أنّ في الكون من هو أشقى منّي، حتّى رأيت يزيد! ... و لكن يزيد عند مروان بن الحكم يستسقي الغمام بوجهه [٣]! ... و في كلّ عصر يزيد، و مروان، و ليس في الدّنيا إلّا حسين واحد.
و يسوس أمر المسلمين مولّه* * * رجس و تصرعه الطّلا فيعربد
و يقوم باسم الدّين فيهم آمرا* * * من لم يطب في النّاس منه المولد
و من العجائب أن يسود مذمم* * * جمّ العيوب و أن ينحّى السّيّد
يزيد و المستعمرون:
اكتشف المستشرقون يزيد بن معاوية، و هم ينقبون عن العورات في تأريخ المسلمين، فطاروا به فرحا، كأنّهم اهتدوا إلى آبار غنيّة بالبترول ... و أخذوا
[١] حوارين بلدة بين دمشق و حمص، و لا يزال فيها آثار رومانيّة تنبيء عن قصر فخم كان يرتاده يزيد، و أهلها إلى الآن يطلقون عليه اسم قصر يزيد. (منه (قدّس سرّه)).
[٢] انظر، تأريخ دمشق لابن عساكر: ٤٩/ ٣٦٧ و: ٥٧/ ٣٠٨، قبر يزيد بن معاوية في قرية قريبة من حوارين تبعد مرحلتين من تدمر. انظر، معجم البلدان: ٢/ ٣١٥، تأريخ خليفة بن خيّاط: ١٩٦، ابن الأثير: ٤/ ٩، تأريخ اليعقوبي: ٢/ ٢٥١، و قيل: لم يعرف له قبر، كنز العمّال: ٦/ ٦٣١، البداية و النّهاية: ٨/ ١٠.
[٣] تقدّمت تخريجاته.