الحسين و بطلة كربلاء - مغنية، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٢٤٠ - معاوية
و قال: «عليّ مع الحقّ و الحقّ مع عليّ» [١]، و قال يوم خيبر: «سأعطي الرّاية إلى رجل يحبّ اللّه و رسوله، و يحبّه اللّه و رسوله، كرّار غير فرّار، ثمّ أعطاها لعليّ» [٢]. عليّ هذا خصم للّه، و ابن ملجم من الّذين اشتروا أنفسهم ابتغاء مرضاة اللّه! ...
و ليس بعجب و لا غريب أن يفتري معاوية و سمرة الكذب على اللّه، فالأوّل عدوّ الدّين، و الثّاني باع دينه للشّيطان، و لكن العجب من الّذين يقدّسون معاوية و سمرة، و يؤمنون بعد التهما لا لشيء إلّا لصحبتهما. فقد قرّر الكثير من شيوخ السّنّة في كتب الحديث و الأصول أنّ جميع الصّحابة عدول لا يجوز نقدهم و لا تجريهم «و اعتبروهم جميعا معصومين من الخطأ و السّهو و النّسيان» [٣].
معاوية معصوم عن الخطأ حتّى و لو تعمد الكذب على اللّه و الرّسول، و سمرة عادل، و إن باع دينه للشّيطان، أمّا عليّ، و الحسن، و الحسين فغير معصومين،
[١] هكذا روي الحديث: «الحقّ مع عليّ، و عليّ مع الحقّ لن يفترقا حتّى يردا عليّ الحوض».
انظر، صحيح التّرمذي: ٥/ ٢٩٧ ح ٣٧٩٨ و: ١٢/ ١٢٦، و جامع التّرمذي: ٢/ ٢١٣، التّفسير الكبير للفخر الرّازي: ١/ ٢٠٥، فيض القدير: ٦/ ٣٥٦، مجمع الزّوائد: ٧/ ٢٣٥ و: ٩/ ١٣٤، تأريخ بغداد:
١٤/ ٣٢١، الإمامة و السّياسة: ١/ ٧٨، شرح الأخبار للقاضي النّعمان المغربي: ٢/ ٦٠، ربيع الأبرار للزّمخشري: ١/ ٨٢٨، فرائد السّمطين: ١/ ١٧٧ ح ١٣٨، المناقب لابن المغازلي: ١١٧ و ٢٤٤، و المستدرك: ٣/ ١٩ و ١٢٤، العقد الفريد: ٣/ ١٠٨ الطّبعة الثّالثة، تأريخ ابن عساكر ترجمة الإمام عليّ: ٣/ ١١٩ ح ١١٦٢ و: ٤٢/ ٤٤٩، كنز العمّال: ١١/ ٦٠٣ ح ٣٢٩١٢، أنساب الأشراف:
٢/ ٢٨١ الطّبعة الأولى، فضل آل البيت للمقريزي: ٦٠، جواهر المطالب في مناقب الإمام عليّ لابن دمشق: ١/ ٣٤٣، الملل و النّحل: ١/ ١٠٣.
[٢] تقدّمت تخريجاته.
[٣] انظر، كتاب «الأضواء على السّنّة المحمّديّة»: ٣٢٢. (منه (قدّس سرّه)).