الحسين و بطلة كربلاء - مغنية، الشيخ محمد جواد - الصفحة ١٢٤ - بدر و الطّفّ
بي عينا، و إن أك كاذبا كفتكم ذؤبان العرب أمري، فارجعوا» [١]. فأبوا عليه إلّا القتال.
و قال الحسين (عليه السّلام) لجيش ابن زياد: «كتبتم إليّ أن قد أينعت الثّمار و اخضرّ الجناب، و إنّما تقدم على جنود مجنّدة، فاقبل. فإن كنتم كرهتموني فدعوني انصرف عنكم إلى مأمني من الأرض». فأبوا عليه، كما أبى المشركون على جدّه من قبل [٢].
و قال النّبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) لأصحابه يوم بدر: «قوموا إلى جنّة عرضها السّماوات و الأرض» [٣].
و قال الحسين (عليه السّلام) لأصحابه: «قوموا إلى الموت الّذي لا بدّ منه، فنهضوا جميعا و التقى العسكران الرّجّالة و الفرسان. و اشتّد الصّراع و خفى لإثارة العثير الشّعاع. و السّمهرية ترهف نجيعا و المشرفية يسمع لها في الهام رقيعا و لا يجد الحسين (عليه السّلام) في مساقط الحرب لوعظه سميعا» [٤].
[١] انظر، تأريخ دمشق: ٣٨/ ٢٥٤ و: ٦٦/ ٣١٨، مغازي الواقدي: ١/ ٦١.
[٢] انظر، المقتل لأبي مخنف: ١٦، الفتوح: ٣/ ٣٣، مقتل الحسين للخوارزمي: ١/ ١٩٥، اللّهوف في قتلى الطّفوف: ١٥، أنساب الأشراف: ٣/ ١٥٨، وقعة الطّفّ لأبي مخنف: ٩٢، تذكرة الخواصّ:
٢٢٠، الأخبار الطّوال: ٢٢٩، مختصر تأريخ دمشق: ٢٣/ ١٥١، جمهرة أنساب العرب: ٢٩٥، تأريخ الطّبري: ٤/ ٣٢٣، البداية و النّهاية: ٨/ ١٩٤، إعلام الورى بأعلام الهدى: ١/ ٤٥٩.
[٣] انظر، مسند أحمد: ٣/ ١٣٦، صحيح مسلم: ٦/ ٤٤، المستدرك على الصّحيحين: ٣/ ٤٢٦، السّنن الكبرى: ٩/ ٤٣ و ٩٩، تفسير ابن كثير: ١/ ٥٤٣ و: ٢/ ٣٣٧، الطّبقات الكبرى: ٣/ ٥٦٥، سير أعلام النّبلاء: ١/ ٢٥٣، الإصابة: ٤/ ٥٤٩ و: ٧/ ٢٤٠، البداية و النّهاية: ٣/ ٣٣٨، السّيرة النّبويّة: ٢/ ٤٢١.
[٤] انظر، مثير الأحزان: ٤١.