الحسين و بطلة كربلاء - مغنية، الشيخ محمد جواد - الصفحة ١٢٥ - بدر و الطّفّ
و قال الإمام الصّادق (عليه السّلام): «لقد كشف اللّه الغطاء لأصحاب الحسين حتّى رأوا منازلهم في الجنّة» [١].
و كان أصحاب الرّسول يوم بدر يتسابقون إلى الموت ليصلوا إلى أماكنهم في الجنّة، حتّى أنّ عمر بن الحمام لمّا سمع النّبيّ يقول: «قوموا إلى الجنّة كان يأكل تمرات في يده فرماها، و قال: «لئن حيّيت حتّى آكلهنّ، أنّها لحياة طويلة ...» [٢].
و هكذا كان الرّجل من أصحاب الحسين يستقبل الرّماح و السّيوف بصدره و وجهه، ليصل إلى مكانه في الجنّة.
و قال المقداد بن الأسود للنّبيّ يوم بدر: «و اللّه لو أمرتنا أن نخوض جمر الغض و شوك الهراس لخضناه معك [٣]، و اللّه لا نقول لك ما قالت بنو إسرائيل لموسى (عليه السّلام): قالُوا يا مُوسى إِنَّا لَنْ نَدْخُلَها أَبَداً ما دامُوا فِيها فَاذْهَبْ أَنْتَ وَ رَبُّكَ فَقاتِلا إِنَّا هاهُنا قاعِدُونَ [٤].
و قال الحسين لأصحابه: «... ألا و إنّي أظنّ يومنا من هؤلاء الأعداء غدا، و إنّي قد أذنت لكم، فانطلقوا جميعا في حلّ ليس عليكم من ذمام، هذا اللّيل قد
[١] انظر، علل الشّرائع: ١/ ٢٢٩ ح ١.
[٢] انظر، تفسير ابن كثير: ٢/ ٣٣٧، صحيح البخاري: ٤/ ١٤٨٧ ح ٣٨٢٠، سنن النّسائي: ٦/ ٣٣ ح ٣١٥٤، موطّأ مالك: ٢/ ٤٦٦ ح ٩٩٧، مسند أبي يعلى: ٣/ ٤٦٥ ح ١٩٧٢، التّمهيد لابن عبد البر:
٢٤/ ٩٨ ح ٤٧٧، شرح الزّرقاني: ٣/ ٦٠، الإصابة: ٦/ ٦٥٢ رقم «٩٢٥١».
[٣] انظر، مغازي الواقدي: ١/ ٤٨- ٤٩ طبعة اكسفورد، و إمتاع الأسماع للمقريزي: ٧٤- ٧٥، تأريخ الخميس: ١/ ٣٧٣، التّعليق على هذا الحديث في كتابنا «البيعة و ولاية العهد و الشّورى و آثارها في تنصيب الخليفة»، دراسة علمية تحليلية لردّ الشّبهات: ١٩٦، و ما بعدها.
[٤] المائدة: ٢٤.