الحسين و بطلة كربلاء - مغنية، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٣٠٣ - الهجرة إلى الحبشة
الطّريق إلى النّجاشي رأت امرأة عمرو عمارة، و تحدّثت إليه ... فشغفها حبّا ...
و ذات ليلة هجرت زوّجها عمرو بن العاص، و ارتمت في فراش ابن الوليد ...
و لم تعد إلى عمرو إلّا بشرط أن تتردّد بينه و بين ابن الوليد [١].
و سبقت أنباء هذه الفضيحة إلى النّجاشي، و إلى المهاجرين، فلم تنفع حيلة لعمرو بن العاص، و ردّ النّجاشي الرّسل إلى قريش خائبين، و ظل على كرمه مع المهاجرين إليه ... أمّا المسلمون في قريش فقد تلقوا عمرو بالسّخرية، و علموه أنّ الإسلام وحده هو الّذي كان يمكن أن يعصم امرأته و يعصمه من مثل هذا الهوان» [٢].
و رجع جعفر الطّيّار و من معه من المسلمين إلى المدينة سنة (٧ ه) فصادف رجوع النّبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) من خيبر، فقال: «ما أدري بأيّهما أنا أشدّ فرحا بقدوم جعفر أو بفتح خيبر» [٣]. و قبّل ما بين عينيه ... و قال له: أنت أشبه النّاس بخلقي،
[١] انظر، السّيرة النّبويّة لابن كثير: ٢/ ٢٦.
[٢] ذكر أصحاب السّير، و التّواريخ قصّة عمارة و زوّجة عمرو، و أنّ النّجاشي جمع بين الرّسولين، و بين المسلمين، و تكلّم جعفر عن دعوة الرّسول، و محاسن الإسلام، و كانت النّتيجة أن طرد النّجاشي الرّسول، و زاد في إكرام المسلمين، و قد آثرت نقل هذه العبارة من كتاب «محمّد رسول الحرّيّة» لعبد الرّحمن الشّرقاوي، لجمعها و اختصارها. (منه (قدّس سرّه)).
[٣] تقدّمت تخريجاته. و انظر، المستدرك على الصّحيحين: ٢/ ٦٨١ ح ٤٢٤٩، و: ٣/ ٢٣٠ ح ٤٩٣١ و ص: ٢٣٣ ح ٤٩٤١، مجمع الزّوائد: ٦/ ٣٠ و: ٩/ ٢٧١- ٢٧٢ و ٤١٩، مسند البزار: ٦/ ٢٠٩ ح ٢٢٤٩، المعجم الكبير: ٢/ ٢٠٨ ح ١٤٦٩ و ١٤٧٠ و: ٢/ ١١٠ ح ١٤٧٨ و: ٢٢/ ١٠٠ ح ٢٤٤، فتح الباري: ١١/ ٥٢، تهذيب التّهذيب: ٢/ ٨٣ ح ١٤٦، تهذيب الكمال: ٥/ ٥٣، الطّبقات الكبرى:
٢/ ١٠٨ و: ٤/ ٣٥، السّيرة النّبويّة: ٥/ ٥.