الحسين و بطلة كربلاء - مغنية، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٤٢٣ - الإمام عليّ
و لمّا علم المسلمون بوفاتها وجدوا أربعين قبرا بناه عليّ حتّى لا يعرف قبرها أحد و هي الّتي لم يترك النّبيّ غيرها من الأولاد [١].
و لقد تركت وصايا كثيرة ... تركتها لابنها الحسن دعاء يردّده: «الحمد للّه الّذي لا ينسى من ذكره، و لا يخيب من دعاه، و لا يقطع رجاء من رجاه» [٢].
الإمام عليّ (عليه السّلام)
و هذا عليّ بن أبي طالب قال عنه النّبيّ: «لقد كفاني أمري و هو ابن (١٢) سنة، و ضرب بين يدي بالسّيف و هو ابن (١٦) سنة. و قتل الأبطال و هو ابن (١٩) سنة. و فرّج همومي و هو ابن (٢٠) سنة، و رفع باب خيبر و هو ابن (نيف و عشرين) سنة، و كان لا يرفعه (٥٠) رجلا» [٣].
اختلف عليّ عن الخلفاء بلقب الإمام. لم يبدأ أحدا يوما بقتال. و دخل عليه أحدهم يوما فوجد بين يديه لبنا حامضا و كسرة يابسة، فقال الرّجل:
- لقد آذتني حموضة اللّبن يا أمير المؤمنين. أتأكل هذا.
فقال عليّ:
[١] انظر، تأريخ الطّبريّ: ٢/ ٤٤٨، البخاريّ: ٣/ ٣٨، صحيح مسلم: ١/ ٧٢ و: ٥/ ١٥٣، ابن كثير:
٥/ ٢٨٥، ابن عبد ربّه: ٣/ ٦٤، ابن الأثير: ٢/ ١٢٦، كفاية الطّالب: ٢٢٥، المسعوديّ: ٢/ ٤١٤، التّنبيه و الأشراف: ٢٥٠، الصّواعق المحرقة: ١/ ١٢، الإمامة و السّياسة: ١/ ١٤، و السّنن الكبرى:
٦/ ٣٠٠. كلّ هذه المصادر تتحدث بأنّه- أبو بكر-، لم يصلّ عليها، بل دفنت سرّا.
[٢] انظر، مشارق الأنوار في آل البيت الأخيار، لعبد الرّحمن بن حسن بن عمر الأجهوري المصري الأزهري المالكي (المتوفّى ١١٩٨ ه): ٢٦٦، تأريخ مدينة دمشق، ترجمة الإمام الحسن (عليه السّلام): ١٠.
[٣] انظر، الأمالي للشّيخ الصّدوق: ٤٨٣، روضة الواعظين: ١٢٠، بحار الأنوار: ٤٠/ ٦، أمالي الشيخ الطوسي: ٤٣٩ ح ٤٠، دلائل الإمامة: ٧٠.