الحسين و بطلة كربلاء - مغنية، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٣٦٨ - الدّعوة لأهل البيت
هو ... و بديهة أنّ هذه الصّلوات الّتي لا يعرف مداها إلّا اللّه، إن هي إلّا صدى لعظمة الرّسول و آله، و مكانهم عند اللّه و ملائكته و رسله.
و هذه صورة أخرى أصرح و أوضح في بثّ الدّعوة لأهل البيت، قال:
«ربّ صلّ على أطائب أهل بيته الّذين اخترتهم لأمرك، و جعلتهم خزنة علمك، و حفظة دينك، و خلفآءك في أرضك، و حججك على عبادك، و طهّرتهم من الرّجس، و الدّنس تطهيرا بإرادتك، و جعلتهم الوسيلة إليك، و المسلك إلى جنّتك» [١].
و أطائب أهل البيت هم الّذين نزلت بهم آية التّطهير، و آية المباهلة، و آية المودّة، و حديث الثّقلين، و حديث الموالاة، و حديث المنزلة على أنّهم خزنة علمه، و حفظة دينه، و خلفاؤه في أرضه، و هم محمّد، و عليّ، و فاطمة، و الحسن، و الحسين.
و قال طالبا من اللّه الصّلوات و الرّحمة لشيعة أهل البيت:
«اللّهمّ و صلّ على أوليائهم المعترفين بمقامهم، المتّبعين منهجهم، المقتفين آثارهم، المستمسكين بعروتهم، المتمسّكين بولايتهم، المؤتمّين بإمامتهم، المسلّمين لأمرهم، المجتهدين في طاعتهم، المنتظرين أيّامهم، المادّين إليهم أعينهم، الصّلوات المباركات الزّاكيات النّاميات الغاديات الرّائحات و سلّم عليهم و على أرواحهم، و اجمع على التّقوى أمرهم، و أصلح لهم شئونهم، و تب عليهم، إنّك أنت التّوّاب الرّحيم، و خير الغافرين، و اجعلنا معهم في دار السّلام برحمتك،
[١] انظر، في ظلال الصّحيفة السجّاديّة شرح العلّامة الشّيخ محمّد جواد مغنيّة: الدّعاء السّابع و الأربعون، دعاؤه في يوم عرفة: ٥٧٠، بتحقّيقنا.