الحسين و بطلة كربلاء - مغنية، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٤٢٩ - الحسين
استشهاد الحسين بعد ذلك من دعائم الإسلام، و لو لا هما لما بقي للإسلام اسم.
الحسين (عليه السّلام)
و هذا هو الحسين و تلك كلماته الباقية على مرّ الزّمن:
«لا تتكلّف ما لا تطيق. و لا تتعرض لما لا تدرك. و لا تعد بما لا تقدر عليه.
و لا تنفق إلّا بقدر ما تستفيد. و لا تطلب من الجزاء إلّا بقدر ما صنعت، و لا تفرح إلّا بما نلت من طاعة اللّه تعالى، و لا تتناول إلّا ما رأيت نفسك أهلا له» [١].
أقدم على الموت مقدّما نفسه و أولاده و أطفاله و أهل بيته للقتل، و كان يردّد:
«لست أخاف الموت. موت في عزّ خير من حياة في ذلّ» [٢].
(و ارتكب أحد عمّاله جناية توجب التّأديب، فأمر بتأديبه، فقال العامل:
قال اللّه تعالى وَ الْكاظِمِينَ الْغَيْظَ [٣].
قال الحسين: خلّوا عنه كظمت غيظي.
- إلى أنّ المبادر لذلك هو الإمام الحسن رضى اللّه عنه، و الكامل لابن الأثير: ٣/ ٢٠٥، و الفتوح: ٢/ ٢٩٢، تأريخ الطّبري: ٦/ ٩٢، البداية و النّهاية: ٨/ ١٥. مثل ذلك.
أمّا الفريق الآخر فقد ذكر أنّ معاوية هو الّذي طلب و بادر إلى الصّلح بعد ما بعث إليه برسائل أصحابه المتضمّنة للغدر و الفتك به متى شاء معاوية أو أراد، كما ذكر الشّيخ المفيد في الإرشاد: ٢/ ١٣، و كشف الغمّة: ١٥٤، مقاتل الطّالبيّين: ٧٤، تذكرة الخواصّ: ٢٠٦ و لكنّنا نعتقد أنّ معاوية هو الّذي طلب الصّلح، و ممّا يدل على ذلك خطاب الإمام الحسن رضى اللّه عنه الّذي ألقاه في المدائن.
جاء فيه: ألا و إنّ معاوية دعانا لأمر ليس فيه عزّ و لا نصفه ....
[١] انظر، أسرار الحكماء: ٩٠، أعيان الحكماء: ١/ ٦٢١.
[٢] انظر، تأريخ الطّبري: ٥/ ٦٧١، مناقب آل أبي طالب: ٣/ ٢٢٤، أعيان الشّيعة: ١/ ٥٨١.
[٣] آل عمران: ١٣٤.