الحسين و بطلة كربلاء - مغنية، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٤١٤ - ثأر اللّه
السّيّدة زينب دورها متّخذة هي أيضا شخصية الرّاوية عن السّيّدة زينب، لا شخصية السّيّدة زينب نفسها، أي أن تبدأ كلماتها قائلة «قالت زينب ...»
و هكذا على طول الرّواية، و ذلك كلّه حتّى يمكن تخطي عقبة التّقليد السّائر بعدم ظهور الشّخصيّات الدّينيّة على المسرح أو على شاشة السّينما و التّليفزيون.
و بالفعل وافق المؤلّف و المخرج على هذه التّحفظات و اقتضى ذلك خروج «عبد اللّه غيث و أمينة رزق» في بداية العرض إلى مقدّمة الخشبة ليقولا لجمهور المشاهدين أنّهما لا «يمثلان» الشّخصيتين الكريمتين: الحسين و السّيّدة زينب و إنّما يرويان عنهما فقط.
في (١٢ نوفمبر عام ١٩٧١ م) وافقت الرّقابة على المصنّفات الفنّية. على النّص المسرحي المقدم لها بناء على موافقة الجهات المعنيّة في الأزهر الشّريف على عرض المسرحيّة في أغسطس عام (١٩٧٠ م)، و أصبح الأمر واضحا بعد هذا كلّه؛ أنّ الضّوء الأخضر مفتوح إمام عرض المسرحيّة من كلّ الجهات الّتي يعنيها الأمر، و خاصّة جهات الأزهر، بل أنّ الدّكتور أحمد إبراهيم مهنا مدير إدارة البحوث و النّشر بمجمع البحوث الإسلاميّة أرسل إلى المؤلّف خطابا في (٢١ أكتوبر عام ١٩٧١ م) يقول له فيه: «أرجو أن تلتزموا بما اتّفق عليه بشأن مسرحيّتكم- يقصد عدم ظهور الحسين و زينب إلّا كراويتين- وفقكم اللّه».
بعد ذلك، عقد إجتماع ضمّ ثمانية أشخاص هم: الدّكتور مهنا، و الشّيخ عبد المهيمن، و الأستاذ عبد الحميد جودّة السّحار رئيس هيئة المسرح و السّينما، و سيّد بدير مدير عام الهيئة، و حمدي غيث مستشار قطّاع المسرح، و كرم مطاوع مخرج المسرحيّة، و عبد الرّحمن الشّرقاوي مؤلّفها، و سعد أردش الّذي كان