الحسين و بطلة كربلاء - مغنية، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٨٧ - من أخلاق الإمام زين العابدين
عليّا في صفّين [١]، و بعد أن استتب الأمر لمعاوية، و نصّب مروان واليا على المدينة جعل مروان يؤذي الإمام الحسن، و يجرّعه الغيظ [٢]، ثمّ كانت مجزرة الطّفّ، و ظهرت مخازي الأمويّين في أبشع صورها.
و بعد هذا كلّه لا يصفح الإمام زين العابدين عن أسواء اميّة، و يتجاهلها فحسب، بل أحسن إليهم، و حمى لهم العيال و الأطفال، و ضمّهم إلى أهله و أولاده، و دفع عنهم السّوء و الأذي، هذا بعد أن ذبح الأمويون أخاه الرّضيع [٣]، و أوطأوا الخيل صدر أبيه و ظهره [٤]، و أسروا الإمام زين العابدين مع عمّاته مكبّلا بالحديد، و هو لما به من الأسقام و الآلآم [٥].
و يعجب كلّ من عرف هذه الحقيقة، و يتساءل في حيرة و ذهول: كيف فعل الإمام زين العابدين هذا الفعل مع من وقف ذاك الموقف معه، و مع جدّه، و أبيه، و عمّه، و اخوته، و نسائه؟! و هل هذا حلم و عقل، أو إنسانيّة و رحمة؟!.
[١] انظر، الاسيعاب: ٦٤- ٦٧، وقعة صفّين: ٤٦٢ طبعة ٢ سنة ١٣٨٢ ه، شرح النّهج لابن أبي الحديد:
١/ ٢٦١ و: ٢/ ٣٠١، تهذيب ابن عساكر: ٣/ ٢٢٠، تأريخ الطّبريّ: ٦/ ٨٠، و: ٤/ ٢٠، تأريخ اليعقوبي: ٢/ ١٤١، تأريخ دمشق: ٣/ ٢٢٢، نهاية الأرب للقلقشندي: ٣٧١، مروج الذّهب بهامش ابن الأثير: ٦/ ٩٣، الجمهرة: ٢٢٨ و ٣٩١، اسد الغابة: ٣/ ٣٤٠، و: ١/ ١٨٠، ابن الأثير: ٣/ ١٥٣.
[٢] انظر، المقاتل: ٤٣، أنساب الأشراف: ١/ ٤٠٤، شرح النّهج لابن أبي الحديد: ٤/ ١١ و ١٧: ...
تأريخ الخلفاء: ١٣٨، الإصابة الصّواعق المحرقة: ٨١، مروج الذّهب بهامش الكامل: ٢/ ٣٥٣، ٦/ ٥٥، تهذيب تأريخ دمشق لابن عساكر: ٤/ ٢٢٦، و أسماء المغتالين من الأشراف: ٤٤، تأريخ اليعقوبي: ٢/ ٢٢٥، ابن شحنة بهامش ابن الأثير: ١١/ ١٣٢.
[٣] انظر، تأريخ الطّبري: ٤/ ٣٤٢، المعارف: ٢١٣، أنساب الأشراف: ٣/ ٣٦٢، مقاتل الطّالبيين:
٩٤، الأغاني: ١٤/ ١٦٣، المسعودي في ينابيعه: ٣/ ٧٧، مقتل الحسين للخوارزمي: ٢/ ٣٢.
[٤] انظر، تأريخ الطّبري: ٤/ ٣١٤، و الكامل في التّأريخ: ٣/ ٢٨٤.
[٥] تقدّمت تخريجاته. و انظر، مقتل الخوارزمي: ٢/ ٦١.