الحسين و بطلة كربلاء - مغنية، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٢٣٣ - معاوية
فرح و استبشر، و أنشد «ليت أشياخي ببدر شهدوا»، و حين جاء نعي الحسن لمعاوية أظهر الفرح و السّرور، و رفع صوته بالتّكبير.
و تشاء الصّدف أن يتم شبه الابن بالأب من جميع الوجوه، ذلك أنّه عند ما كبّر معاوية معلنا الإبتهاج بموت الحسن سمعته فاخته بنت فرضة ابن عمرو بن نوفل، فدخلت عليه، و قالت: ما الّذي بلغك فسررت؟
قال: موت الحسن. فصاحت، و بكت، و قالت: يموت الحسن سيّد المسلمين و ابن رسول اللّه، فتظهر الشّماتة [١]؟! ... و هكذا فعلت هند بنت عبد اللّه بن عامر مع يزيد حين أدخلوا الرّأس، و السّبايا؛ و سبّ معاوية عليّا، لأنّه يحمل علم اللّه و الرّسول، و داس يزيد ظهر الحسين و صدره بسنابك الخيل، لأنّ فيه علم اللّه و الرّسول [٢].
و تفرّد معاوية ببدع و أحداث لم يشاركه فيها أحد، حتّى ولده يزيد، فلقد حوّل الخلافة الإسلاميّة إلى ملك يتوارثه السّفهاء و الغلمان [٣]، و ألحقّ ابن
[١] انظر، مروج الذّهب: ٢/ ٣٠٥، الإستيعاب: ١/ ٣٧٤، كفاية الطّالب: ٢٦٨، مقتل الحسين للخوارزمي: ١/ ١٤١ الفتوح لابن أعثم: ٢/ ٣٢٣ هامش رقم «٣».
[٢] انظر، تأريخ الطّبري: ٤/ ٣١٤، و الكامل في التّأريخ: ٣/ ٢٨٤.
[٣] ذكر ذلك صاحب مروج الذّهب بهامش ابن الأثير: ٥/ ١٦٥- ١٦٦. و أضاف صاحب كتاب الأغاني: ٦/ ٣٥٥ و الإستيعاب: ٦٩٠، و النّزاع و التّخاصم للمقريزي: ٢٠ طبعة النّجف.
«و روى العقاد في آخر كتاب عثمان: «أنّ أبا سفيان دخل على عثمان حين صارت إليه الخلافة، و قال له: «قد صارت إليك بعد تيم و عديّ- أي أبي بكر و عمر- فأدرها كالكرة، و اجعل أوتاها بني أميّة، فإنّما هو الملك، و لا أدري ما جنّة و لا نار». انظر، الاستيعاب: ٤/ ١٦٧٩، و المطبوع بهامش الإصابة: ٤/ ٨٧، شرح الأخبار: ٢/ ٥٢٨، مناقب أهل البيت لحيدر الشّيرواني: ٤٠٧، النّزاع-