الحسين و بطلة كربلاء - مغنية، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٢٣٤ - معاوية
السّفاح بغير أبيه الشّرعي، كما فعل مع زياد ابن أبيه [١]، و خذل عثمان، ثمّ نشر قميصه مطالبا بدمه، و أعطى عهودا للحسن، ثمّ نكث و أخلف. و دفن الأحياء تحت التّراب، فقد دفن زياد ابن أبيه عبد الرّحمن بن حسّان العنزي حيّا بأمر معاوية [٢]، و دبّر المكايد للتّفرقة بين المرء و زوّجه، كما فعل مع عبد اللّه بن سلّام و زوّجته زينب بنت إسحاق [٣]، و سنّ سبّ الصّلحاء و الأولياء على المنابر [٤]، و وهب مصر لابن العاص ثمنا لغدره و خيانته، و كذب على اللّه و رسوله، و شجع
- و التّخاصم: ٦٠، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد: ٢/ ٤٥ و: ٩/ ٥٣ و: ١٥/ ١٧٥، التّذكرة الحمدونية: ٩/ ١٧١ ح ٣٨٠، تأريخ الطّبري: ١١/ ٣٥٧ و لكن بلفظ: «تلقفوها تلقف الكرة». مروج الذّهب: ٦/ ٤٠٧، تقوية الإيمان: ١٩٧، تأريخ ابن عساكر: ٦/ ٤٠٧.
[١] انظر، تأريخ الطّبريّ: ٤/ ٢٠٢ و: ١١/ ٣٥٧، سير أعلام النّبلاء: ١/ ٢٣٧، و مسند أحمد:
٤/ ٤٢١، وقعة صفّين: ٢٤٦، و المعجم الكبير: ١/ ٤٢٧، العقد الفريد: ٤/ ٣٤٥، الاسيعاب: ٤١٢، و اسد الغابة: ٣/ ١٠٦، تهذيب ابن عساكر: ٧/ ٢٠٦، الإصابة: ٢/ ٢٦٠، الطّبقات الكبرى:
٤/ ٢٢٢، صفوة الصّفوة: ١/ ٢٣٨، سيرة ابن هشام: ٤/ ١٧٩.
[٢] تقدّمت تخريجاته.
[٣] انظر، القصّة كاملة في الإتحاف بحبّ الأشراف، الشيخ عبد اللّه بن محمّد بن عامر الشّبراوي، بتحقيقنا: ٤٤٦، و معاوية بن أبي سفيان في الميزان، عبّاس محمود العقاد: ١٥٩، شيخ المضيرة أبو هريرة، الشّيخ محمود أبو ريّه: ٢٣٥، الإمامة و السّياسة: ١/ ٢١٧، دراسة عن أرينب بنت إسحاق، عبد اللّه بن حسون العلي، مطبعة الزّهراء سنة ١٩٥٠ ه، و كمامة الزّهر و فريدة الدّهر، لابن بدرون في شرح قصيدة ابن عبدون طبعت بمصر سنة ١٣٤٠ ه.
[٤] قال جاهل متعصب: أنّ الشّيعة كفّار، لأنّهم يسبّون بعض الصّحابة. و نقول في جوابه: أنّ هذه النّسبة رواية لم تثبت، و لكن سبّ معاوية عليّا على المنابر ثابت بشهادة التّأريخ، و مع ذلك لا تقول بكفره، فإن كان السّب يوجب الكفر فمعاوية كافر، و إن كان لا يوجب الكفر فالشّيعة مسلمون، و إن صحّ أنّهم يسبّون، فإمّا أن تقول بإسلامهما معا و إمّا بكفرهما معا، و التّفكيك جزهل و تعصب. (منه (قدّس سرّه)).