الحسين و بطلة كربلاء - مغنية، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٢٨٦ - في بيت فاطمة
و كان النّبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) لا يصبر عن بيته هذا، و لا يشغله عنه شاغل، بخاصّة بعد أن نبتت فيه رياحينه .. فإذا دخله قبل هذا، و شمّ ذاك، و ابتسم لتلك .. و دخله ذات يوم فأخذ الحسن و حمله، فأخذ عليّ الحسين و حمله، فأخذت فاطمة زينب و حملتها [١]، فاهتزّت أركان البيت طربا لجو الصّفوة المختارة، و ابتهاج الرّسول بآله، و ابتهاجهم به ... و تدلنا هذه الظّاهرة و كثير غيرها أنّ محمّدا كان أكثر الأنبياء غبطة و سعادة بأهل بيته، كما أنّه كان أشدّهم بلاء بقومه من أمثال أبي جهل، و أبي سفيان.
ولدت الحوراء في هذا البيت، حيث كان النّبيّ يبتهج، و ينعم فيه بالسّكينة و الإطمئنان، و رضعت من ثدي الطّهر، من بضعة الرّسول الأعظم، و درجت مع أخويها سيّدي شباب أهل الجنّة [٢]، و أخذت العلم عن أبيها باب مدينة العلم [٣]،
- ٤/ ١٥٥٥ ح ٤٠١٦ و: ٥/ ٢٤، تهذيب الكمال: ١٤/ ٣٦٩، الاستيعاب: ١/ ٢٤٢، الطّبقات الكبرى: ٤/ ٣٩، الإصابة: ١/ ٤٨٧، تهذيب الأسماء: ١/ ١٥٥، التّرغيب و التّرهيب: ٢/ ٢٠٦ ح ٢١١٧، مجمع الزّوائد: ٩/ ٢٧٣، المعجم الكبير: ٢/ ١٠٧ ح ١٤٦٧ و: ١١/ ٣٦٢ ح ١٢٠٢٠، أنساب الأشراف: ٢/ ١٨٩، تأريخ اليعقوبي: ٢/ ٢١٣، تأريخ الطّبري: ٥/ ١٥٣.
[١] انظر، بحار الأنوار: ١٠/ ٥٨. (منه (قدّس سرّه)).
[٢] تقدّمت تخريجاته.
[٣] لقد وصل إلينا حديث «أنا مدينة العلم و عليّ بابها» متواترا عن طريق الشّيعة، و السّنّة كما صرح بذلك أكثر الفقهاء، و العلماء، و أصحاب الحديث، و السّنن مع وجود بعض الإختلاف في اللّفظ. انظر، تأريخ دمشق/ ترجمة الإمام عليّ (عليه السّلام): ٣/ ٤٦٧، و المناقب لابن المغازلي: ٨١، و صحيح التّرمذي:
٢/ ٢٩٩ ح ٣٨٠٧، سنن التّرمذي: ٥/ باب ٨٧/ ٣٠١، و أخرجه الطّبراني في المعجم الكبير:
٣/ ١٠٨، و: ١١/ ٥٥/ ١١٠٦١ عن ابن عبّاس، الحاكم في المناقب: ٢٢٦، مستدرك الصّحيحين:
٣/ ١٢٦ و ١٢٧ و ١٢٩، أسنى المطالب للجزري: ٧٠ و ٧١، تأريخ بغداد: ١١/ ٢٠٤ و ٤٨ و ٤٩ و:-