الحسين و بطلة كربلاء - مغنية، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٣٠٤ - استشهاده
و خلقي، و خلقت من الطّينة الّتي خلقت منها» [١].
استشهاده:
في سنة (٨ ه)، بعث رسول اللّه أحد أصحابه، و هو الحارث بن عمير [٢] بكتاب إلى ملك بصرى بأرض الشّام، فلمّا نزل مؤتة عرض له شرحبيل الغسّاني أحد ولاة الرّوم، فأوثقه ثمّ ضرب عنقه، و لم يقتل غيره من بعوث رسول اللّه، فاشتدّ ذلك على رسول اللّه، و جهّز جيشا من ثلاثة آلاف، و أمّر عليهم جعفر الطّيّار، فإن قتل فزيد بن حارثة، فإن قتل فعبد اللّه بن رواحة، و انطلق الجيش إلى مشارف الشّام، فجمع له الرّوم مئة ألف مقاتل، و قيل: مئتا ألف، و أخذ الرّاية جعفر، و أقبل على الرّوم يجالدهم بعنف، فقطعت يمينه، فأخذ اللّواء بشماله فقطعت، فاحتضن الرّاية بعضدية، حتّى قتل [٣].
[١] انظر، ذخائر العقبى للمحبّ الطّبري: ٢١٤ و ٢١٥ طبعة سنة (١٩٥٦ م) (منه (قدّس سرّه)). و مجمع الزّوائد:
٥/ ٢٠٨ و: ٩/ ٢٧٢، المعجم الأوسط: ٦/ ٣٣٥، كنز العمّال: ١٣/ ٣٢٢.
[٢] صحابي، بعثه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) إلى ملك بصرى بكتابه، فلمّا نزل مؤتة (قرب الكرك- بشرقي الأردن) عرض له شرحبيل بن عمرو الغسّاني فأوثقه رباطا، و ضرب عنقه صبرا. و لم يقتل لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) رسول غيره. و على أثر مقتله كانت غزوّة مؤتة.
انظر، الإصابة: ١/ ٦٨١ رقم «١٤٦١»، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد: ١٥/ ٦١، الطّبقات الكبرى: ٢/ ١٢٨ و: ٤/ ٣٤٣، اسد الغابة: ٢/ ٦٩، المصباح المضيء: ١/ ٣٥٩، الإستيعاب: ١/ ٣٠٤، تأريخ دمشق: ٢/ ٧ و: ١١/ ٤٦٤.
[٣] انظر، تهذيب التّهذيب: ٥/ ٢١٢، إمتاع الأسماع: ١/ ٢٧، الإصابة رقم «٤٦٦٧»، صفوة الصّفوة:
١/ ١٩١، حلية الأولياء: ١/ ١١٨، تأريخ ابن عساكر: ٧/ ٣٨٧، الطّبقات لابن سعد: ٣/ ٧٩، الكامل لابن الأثير ٢/ ٨٦، المحبّر: ١١٩ و ١٢١ و ١٢٣.