الحسين و بطلة كربلاء - مغنية، الشيخ محمد جواد - الصفحة ١٣٧ - لا عذّب اللّه أمّي
لا عذّب اللّه أمّي
لا عذّب اللّه أمّي أنّها شربت* * * حبّ الوصي و غذتنيه باللّبن
و كان لي والد يهوى [١]أبا حسن* * * فصرت من ذا و ذي أهوى أبا حسن [٢]
طلب هذا الشّاعر من اللّه سبحانه الرّحمة و الرّضوان لأمّه و أن يبعد عنها العذاب، و الهوان، لأنّها غذّته حبّ الوصي منذ طفولته و نعومة أظفاره، و كانت السّبب الأوّل لإيمانه، و حبّه لمن أحبّ اللّه و رسوله، فكان أنّى اتّجه و تحرك يرن في اذنيه هذا الاسم الحبيب الّذي يجد له أطيب الوقع على قلبه و سمعه، فهو يحمد اللّه على هذه السّعادة، و يشكر لوالدته فضلها و حسن تربيتها. و رضوان اللّه و رحمته عليها و عليه.
خلق اللّه محمّدا و أهل بيته معالم للدّين، و سبلا إلى الحقّ، فمن ضلّ عنهم فلن يهتدي إلى اللّه في طاعة، و لا يقبل منه عملا، فلقد قرن اللّه سبحانه طاعته بطاعة الرّسول، فقال: وَ مَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ فَقَدْ فازَ فَوْزاً عَظِيماً [٣]، و قال:
[١] في الأصل، «يدعى».
[٢] تنسب هذه الأبيات إلى الشّاعر الكبير المتنبيّ، و كذلك إلى الإمام الشّافعي. انظر، تأريخ بغداد:
٤/ ٦٠٢، ريحانة الأدب: ٣/ ٤٤٠، شذرات الذّهب: ٣/ ١٣، الوفيّات: ١/ ١٠٢.
[٣] الأحزاب: ٧١.