الحسين و بطلة كربلاء - مغنية، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٢٢٣ - مشهد الحسين
مشهد الحسين
كان مصرع الحسين (عليه السّلام) بدء نهاية الحكم الأموي، إذ هو السّبب الأكبر لظهور الدّعوة إلى آل البيت النّبوي، و انتشارها في أرجاء العالم الإسلامي، حتّى اسفرت عن زوال تلك الدّولة و قيام دولة بني العبّاس. لأنّ العرب و المسلمين على السّواء اعتبروا هذا الحادث عدوانا أثيما على بيت النّبوّة و لذلك أصبح سهل كربلاء بقعة مقدّسة، كثرت حولها المؤلّفات و الأشعار و القصّص. و ممّا رواه الإمام السّادس أنّ النّبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) قال: «أنّ الملائكة حملت ترابا مقدّسا من القدس إلى كربلاء قبل ألف سنة ليكون قبرا» [١]. و قيل: «أنّ الإمام عليّ رضى اللّه عنه تحدّث عن قداسة المكان فقال: «أنّ مئتي نبي و مئتي مندوب للأنبياء و مئتين من أبناء الأنبياء يودون أن يدفنوا هنا» [٢].
فليس بغريب إذن أن يصبح الموضع الّذي دفن فيه جسد سيّد الشّهداء مزارا، يحجّ إليه النّاس للتّبرك به، و تأدية واجب الإحترام له. و اسم كربلاء أطلق أصلا
[١] انظر، قريب من هذا في مستدرك الصّحيحين: ٣/ ١٧٦، الإصابة: ١/ ٦٨ و: ٨/ ٢٦٧، و:
٥/ ٢٣١، مسند أحمد: ٦/ ٣٩٩، تأريخ دمشق: ١٣/ ٦٢ ح ٦٣١، مجمع الزّوائد: ٩/ ١٧٩ و ١٨٧، الصّواعق المحرقة: ١٩٢ ح ٢٨ و ٢٩، المناقب لأحمد: ٢/ ٧٧٠ ح ١٣٥٧.
[٢] انظر، مجلّة العالم عدد حزيران سنة «١٩٥٩ م». (منه (قدّس سرّه)). لم أعثر على هذا النّص.