الحسين و بطلة كربلاء - مغنية، الشيخ محمد جواد - الصفحة ١٢٧ - بدر و الطّفّ
كَثِيرٍ [١] فقال عليّ رضي اللّه عنه: هذا في حقّ من ظلم لا في من ظلم [٢].
و قال يزيد فيما قاله للإمام زين العابدين (عليه السّلام): «الحمد للّه الّذي قتل أباك.
فقال له الإمام: لعنة اللّه على من قتل أبي» [٣].
و انتشر الإسلام بعد غزوة بدر، و تحرّر الضّعفاء من سيطرة الأقوياء.
و ولد بكربلاء مبدأ جديد، هو الإيمان بأنّ الموت في سبيل الحقّ خير من الحياة مع المبطلين، و قضى هذا المبدأ على الأمويّين و سلطانهم الجائر، و لقد أثبتت التّجارب بأنّ إيمان الإنسان بحقّه، و حرصه على حرّيته، و حفاظه على رزقه أقوى من كلّ سلاح و عتاد، فلقد تغلبت إفريقيا الجائعة العزلاء، و غيرها من الشّعوب المستضعفة على المستبدين الأقوياء، تغلبت بقوّة الإيمان بأنّ الإنسان يجب أن يعيش حرّا كريما، و هذا هو مبدأ الحسين الّذي ضحّى من أجله بنفسه و أهله.
و لا شيء أدل على قوّة الصّلة و الشّبه بين بدر و كربلاء من إنشاد يزيد، و هو ينكث ثنايا الحسين بقضيبه [٤]:
[١] الشّورى: ٣٠.
[٢] انظر، تأريخ الطّبري: ٦/ ٢٦٥، الفتوح: ٣/ ١٥٢، تأريخ ابن عساكر: ٤/ ٣٤١، سير أعلام النّبلاء:
٣/ ٣٠٣، البداية و النّهاية: ٨/ ٢١١، ترجمة الإمام الحسين (عليه السّلام) لابن عساكر: ٣٣٨.
[٣] انظر، الإحتجاج: ٢/ ٣٩ و ١٣٢.
[٤] انظر، اللّهوف في قتلى الطّفوف: ١٠٢، مقتل الحسين للخوارزمي: ٢/ ٦٦، شرح النّهج لابن أبي الحديد: ٢/ ٣٨٣ الطّبعة الأولى مصر، الأمالي لأبي عليّ القالي: ١/ ١٤٢، و البكري فري شرحه:
١/ ٣٨٧، الأثار الباقية: ٣٣١ طبعة الاوفسيت، الأخبار الطّوال: ٢٦١، سمط النّجوم العوالي:
٣/ ٧٣، فحول الشّعراء: ١٩٩- ٢٠٠، سيرة ابن هشام: ٣/ ١٤٤، الحيوان للجاحظ: ٥/ ٥٦٤، مقاتل الطّالبيّين: ١١٩، مقتل الحسين لأبي مخنف: ٢١٣ و ٢٢٠.