الحسين و بطلة كربلاء - مغنية، الشيخ محمد جواد - الصفحة ١٤٤ - لا عذّب اللّه أمّي
و هكذا لاقى أبناء الرّسول و شيعتهم في سبيل الدّين و الإسلام، بل لاقوا أكثر و أكثر حتّى قال قائلهم [١]:
نحن بني المصطفى ذوو محن* * * تجرعها في الحياة كاظمنا
عجيبة في الأنام محنتنا* * * أوّلنا مبتل و آخرنا
يفرح هذا الورى بعيدهم* * * و نحن أعيادنا مآتمنا
و إذا كانت حياة الأئمّة الأطهار كلّها أحزان و مآتم حتّى أيّام الأعياد، فحقيق بنا، نحن الموالين لهم، أن نجعل هذه المآتم من شعائر الدّين، فإذا اجتمعنا للعزاء فإنّما نجتمع، كما نكون في الجامع للصّلاة، و كما نكون في مكّة المكرّمة للحجّ لا نبغي إلّا مرضاة اللّه و ثوابه، نجتمع للعزاء أملا أن تنالنا دعوة الإمام الصّادق (عليه السّلام) حين سأل ربّه سبحانه بقوله:
«أللّهمّ ارحم تلك الأعين الّتي جرت دموعها رحمة لنا»، «و ارحم تلك القلوب الّتي حزنت و احترقت لنا ...»، «و ارحم تلك الصّرخة الّتي كانت لنا ...».
- قتيبة: ١١١، وقعة صفّين: ١٩٩، سير أعلام النّبلاء: ١/ ٤٠٩، تأريخ بغداد: ١/ ١٦١، تأريخ دمشق:
٤٣/ ٣٥٩ و ٣٦٠.
[١] الأبيات في يتيمة الدّهر: ١/ ٢٥٤، سير أعلام النّبلاء: ١٥/ ١٦٧، مع بعض الإختلاف.