الحسين و بطلة كربلاء - مغنية، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٢٤٢ - معاوية
الدّين؛ و أقوالهم مثبتة في كتب السّير و التّأريخ، لو جمعت لجاءت في مجلّد ضخم، و إليك بعضها:
كتب معاوية إلى سعد بن وقّاص يستحثه على الطّلب بدم عثمان فردّ عليه سعد: «أنّ عليّا أحقّ بالخلافة من غيره، لأنّه شارك غيره في محاسنه، و لم يشاركه أحد في محاسنه» [١]. و كتب قيس بن سعد بن عبادة الأنصاري إلى معاوية جوابا له عن كتابه: «أمّا بعد فأنت وثن ابن وثن دخلت في الإسلام كرها، و خرجت منه طوعا» [٢].
و قالت له أروى بنت الحارث بن عبد المطّلب: «لقد كفرت النّعمة، و تسميّت بغير اسمك، و أخذت غير حقّك بلا بلاء كان منك و لا من أبيك بعد أن كفرتم بما جاء به محمّد، فأتعس اللّه منكم الجدود، و أضرع منكم الخدود حتّى ردّ اللّه الحقّ إلى أهله، و كانت كلمة اللّه هي العليا، و نبيّنا هو المنصور على كلّ من ناواه، و لو كره المشركون، فكنّا أهل البيت أعظم النّاس في هذا الدّين بلاء، و عن أهله غناء و قدرا حتّى قبض اللّه نبيّه مغفورا ذنبه مرفوعة منزلته، شريفا عند اللّه مرضيّا، فوثب علينا بعده تيم و عدي، و بنو اميّة، فأنت منهم تهدي بهداهم، و تقصد بقصدهم، فصرنا فيكم بحمد اللّه أهل البيت بمنزلة قوم موسى و آل فرعون يذبّحون أبنآءهم و يستحيون نسآءهم، و صار سيّدنا فيكم بعد نبيّنا بمنزلة هرون
[١] انظر، الإمامة و السّياسة: ١/ ١٤٤، فتح الباري: ١٣/ ٥٧، قريب منه.
[٢] انظر، مقاتل الطّالبيّين: ٤٣، الكامل للمبرد: ١/ ٣٠٩، البيان و التّبيّين: ٢/ ٦٨، تأريخ اليعقوبي:
٢/ ١٦٣، عيون الأخبار لابن قتيبة: ٢/ ٢١٣، مروج الذّهب: ٢/ ٦٢، شيخ المضيرة أبو هريرة لمحمود أبو ريّة: ٩٤، مقتل الخوارزمي: ٢٥٨، جواهر المطالب في مناقب عليّ بن أبي طالب لابن الدّمشقي: ٢/ ٣٦، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد: ١٦/ ٤٣.