الحسين و بطلة كربلاء - مغنية، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٤٥٤ - خلافة النّبيّ
قسمت فضيلة عليّ بقتل عمرو يوم الخندق بين المسلمين أجمعهم لوسعتهم» [١]. و قال ابن عبّاس في قوله تعالى: وَ كَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتالَ [٢] بعليّ. و الحقّ أنّ مكان عليّ في معارك الإسلام أكبر من أن تخفى وراء التّعصّب في مواقف الخصومة و الملاحاة، و لو أنّ بطولة عليّ كانت موضع شكّ لما سار الحديث عنها مسير المثل، فكان ممّا قيل: «لا فتى إلّا علي، و لا سيف إلّا ذو الفقار» [٣]. إنّ عليّا أكثر المسلمين شدّة على مشركي قريش، و إفجاعا لهم في
- يشهد يوم أحد، فلمّا كان يوم الخندق خرج معلّما ... و أنّه نذر لا يمسّ رأسه دهنا حتّى يقتل محمّد (صلّى اللّه عليه و آله) ... و قوله «كيف يكون قتل كافر أفضل من عبادة الثّقلين» فيه نظر لأنّ قتل هذا كان فيه نصرة للدّين و خذلان الكافرين ... و قال الشّيخ المظفر في دلائل الصّدق: ٢/ ٤٠٢: لمبارزة عليّ لعمرو أفضل من ... فكان هو السّبب في بقاء الإيمان و استمراره و هو السّبب في تمكين المؤمنين من عبادتهم إلى يوم الدّين، لكن هذا ببركة النّبيّ الحميد و دعوته و جهاده في الدّين .... و انظر أيضا المعيار و الموازنة: ٩١، حياة الحيوان الكبرى للدّميري: ١/ ٢٣٨ طبعة مصر عام (١٣٠٦ ه)، المطبعة المشرفيّة، عليّ بن أبي طالب بقيّة النّبوّة: ١٤٥ طبع مصر عام (١٣٨٦ ه)، مطبعة السّنّة المحمّديّة، الإمام عليّ أسد اللّه و رسوله: ٢٨، الإمام عليّ رجل الإسلام المخلّد لعبد المجيد لطفي: ٧٥، خاتم النّبيين لمحمّد أبو زهره: ٢/ ٩٣٨.
[١] انظر، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد: ١٣/ ٢٨٤، شرح إحقاق الحقّ: ٢٠/ ٦٢٦.
[٢] الأحزاب: ٢٥.
انظر، تفسير القرطبي: ١/ ٨٤، مناقب آل أبي طالب: ٢/ ٣٢٤، تفسير الدّر المنثور للسّيوطي:
٥/ ١٩٢. و كان ابن مسعود يقرأ: و كفى اللّه المؤمنين القتال بعليّ، و كان اللّه قوّيا عزيزا. و في ميزان الإعتدال: ٢/ ١٧ مثله. و في شواهد التّنزيل: ٢/ ٧ ح ٦٢٩- ٦٣٢، النّور المشعل: ١٧١ الطّبعة الأولى، ابن عساكر في تأريخ دمشق: ٢/ ٤٢٠ الطّبعة الثّانية ح ٩٢٧، كفاية الطّالب: ٢٣٤ باب ٦٢، و انظر أيضا تهذيب التّهذيب: ٦/ ٣٤، شرح النّهج لابن أبي الحديد: ١٣/ ٢٨٤، خصائص الوحي:
٢١٩، تفسير الميزان: ١٦/ ٣١٤، المناقب لابن شهر آشوب: ٣/ ١٣٤، الدّلائل للشّيخ المظفر:
٢/ ١٧٤ طبعة بصيرتي/ قم، ينابيع المودّة: ٩٤ طبعة بصيرتي/ قم، نور الأبصار: ٩٧.
[٣] الرّواية المشهورة هي أنّ جبرائيل (عليه السّلام) هو الّذي كان ينادي: لا سيف إلّا ذو الفقار و لا فتى إلّا عليّ.