الحسين و بطلة كربلاء - مغنية، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٧٣ - ما ذنب أهل البيت
سوى عليّ. ألا يكفي عليّ عيبا أن يقول عنه سيّد الرّسل حين برز عمرو بن ودّ:
«برز الإيمان كلّه إلى الشّرك كلّه» [١]؟! أمّا ذنب عليّ الّذي لا كفّارة له أبدا فهو
- نِعْمَتِي وَ رَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً. المائدة: ٣.
فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله):
«اللّه أكبر على إكمال الدّين، و إتمام النّعمة، و رضا الرّبّ برسالتي، و بالولاية لعليّ من بعدي.
ثمّ قال: «من كنت مولاه فعليّ مولاه، أللّهمّ و ال من والاه، و عاد من عاداه، و انصر من نصره، و اخذل من خذله».
[١] فقد روى المؤرّخون في مبارزة عليّ (عليه السّلام) يوم الخندق، و أنّها أفضل من أعمال الأمّة إلى يوم القيامة بألفاظ مختلفة تؤدّي إلى نفس المعنى. فقد روى صاحب المستدرك عن سفيان الثّوري أنّه (صلّى اللّه عليه و آله) قال ذلك لعليّ (عليه السّلام) يوم الخندق. و رواه الخطيب البغدادي في تأريخه: ١٣/ ١٩ عن إسحاق بن بشر القرشيّ. و ذكره الفخر الرّازي في تفسيره الكبير: ٣٢/ ٣١، و في ذيل تفسير سورة القدر ورد بلفظ:
لمبارزة عليّ (عليه السّلام) مع عمرو بن عبد ودّ أفضل من عمل أمّتي إلى يوم القيامة. و ذكر ابن أبي الحديد في شرح النّهج أيضا: ١٩/ ٦١ أنّه (صلّى اللّه عليه و آله) قال حين برز عليّ (عليه السّلام) لعمرو بن عبدودّ: برز الإيمان كلّه إلى الشّرك كلّه. و قال الإيجي في شرح المواقف: ٦١٧ قوله (صلّى اللّه عليه و آله): لضربة عليّ يوم الخندق أفضل من عبادة الثّقلين. و في السّيرة الحلبية بهامش السّيرة النّبويّة: ٢/ ٣٢٠ قال (صلّى اللّه عليه و آله): قتل عليّ لعمرو بن عبدودّ أفضل من عبادة الثّقلين.
و قال الفخر الرّازي في نهاية العقول في دراية الاصول: ١١٤ أنّه (صلّى اللّه عليه و آله) قال: لضربة عليّ يوم الخندق أفضل من عبادة الثّقلين، تأريخ دمشق ترجمة الإمام عليّ (عليه السّلام): ١/ ١٥٥، و فرائد السّمطين: ١/ ٢٥٥ ح ١٩٧، و هامش تأريخ دمشق: ١٥٥، و شواهد التّنزيل: ٢/ ١٤ ح ٦٣٦، و المناقب للخوارزمي:
١٦٩ ح ٢٠٢ و ٥٨ الفصل ٩، في كتاب المواقف: ٣/ ٢٧٦، و هداية المرتاب: ١٤٨، و كنز العمّال:
٦/ ١٥٨ الطّبعة الأولى، شرح المختار قال ابن أبي الحديد في (٢٣٠) في باب قصار كلام أمير المؤمنين من نهج البلاغة: ٥/ ٥١٣ .. تعدل أعمال المهاجرين و الأنصار و طاعاتهم كلّها، الدّر المنثور: ٥/ ١٩٢.
و ها هو (عليه السّلام) يقول: ... نشدتكم اللّه، أفيكم أحد يوم عبر عمرو بن عبدودّ الخندق و كاع عنه جميع النّاس فقتله غيري؟ قالوا: أللّهمّ لا. (انظر، تأريخ بغداد: ١٣/ ١٩، مقتل الحسين للخوارزمي: ٤٥،-