الحسين و بطلة كربلاء - مغنية، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٧٥ - ما ذنب أهل البيت
النّاس مسئولون عن ولايته [١]. هذي هي عيوب الإمام، و هذي هي ذنوب أبنائه (عليهم السّلام)! ...
قال الإمام أحمد بن حنبل لمّا سئل عن معاوية: «أنّ قوما أبغضوا عليّا، فتطلبوا له عيبا فلم يجدوه، فعمدوا إلى رجل قد ناصبه العداوة، فأطروه كيدا لعليّ» [٢].
أجل، أنّهم لم يجدوا. و لن يجدوا عيبا واحدا للإمام، و لو حرصوا كلّ الحرص، و لكن هذا لا يمنعهم من الإفتراءات و الأكاذيب، كما لم يمنعهم مقام الرّسالة عمّا نسبوه إلى النّبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) من أن هوى إمرأة زيد ابن حارثة، و أنّه لم يزل بها حتّى استخلصها لنفسه. و اقرأ معي هذه الفرية لتعرف جرائمهم على اللّه و الرّسول:
كان هاشم المرقال [٣] بطلا شجاعا، و مؤمنا صادقا، و كان من أفاضل أصحاب النّبيّ (صلّى اللّه عليه و آله)، و صاحب لواء الإمام يوم صفّين قاتل قتالا شديدا حتّى قتل في نصرة
[١] انظر، الصّواعق المحرقة لابن حجر: ٩٠ طبعة الميمنيّة بمصر و: ١٤٧ طبعة المحمّديّة، نظم درّر السّمطين: ١٠٩، شواهد التّنزيل: ٢/ ٧٨٥- ٧٨٩، كفاية الطّالب: ٢٤٧ طبعة الحيدريّة و ١٠٥ طبعة الغري، فرائد السّمطين: ١/ ٧٩، تذكرة الخواصّ: ١٧.
[٢] انظر، النّصائح الكافية لمحمّد بن عقيل: ٢٢.
[٣] طعنه الحرث بن المنذر في بطنه فسقط على الأرض، و قد رأى عبيد اللّه بن عمر صريعا إلى جانبه، فجشى حتّى دنا منه و عضّ على ثدييه حتّى تبيّنت فيه أنيابه، ثمّ مات هاشم، و هو على صدر عبيد اللّه.
(منه (قدّس سرّه)». انظر، تأريخ الطّبري: ٦/ ٢٤، وقعة صفّين: ٣٥٦، اسد الغابة: ٥/ ٤٩، المستدرك:
٣/ ٣٩٦، الإصابة: ٣/ ٥٩٣، الإستيعاب بهامش الإصابة: ٣/ ٦١٦، تأريخ الخطيب البغدادي:
١/ ١٩٦، البداية و النّهاية: ٧/ ١٩٦، مروج الذّهب: ٢/ ٣٨٥، الفتوح لابن أعثم: ٢/ ٤٣٧، الأخبار الطّوال: ١٦٧.