الحسين و بطلة كربلاء - مغنية، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٣٥٧ - في الكوفة و الشّام
ثكلتك أمّك يا ابن مرجانة» [١].
أسيرة تحتقر الحاكم الآسر و تزدريه، و لا ترهب سلطانه و بطشه! ... أجل، أنّها بنت عليّ لا تخشى الموت، و من لا يخشى الموت لا يخضع لشيء، و لا يرهبه شيء.
و ما أشبه قولها لابن زياد: «فانظر لمن الفلج يومئذ .. ثكلتك أمّك يا ابن مرجانة». يقول أمّها للخليفة الأوّل: «أ في كتاب اللّه أن ترث أباك و لا أرث أبي، لقد جئت شيئا فريّا!!؟؟ ثمّ انصرفت عنه [٢].؟ ..
أجل، أنّ كلّا منهما- المعني بخطاب الزّهراء، و المعني بخطاب زينب- قد ترك الكتاب، و نبذه وراء ظهره عن عمد، و لم يختلفا في شيء إلّا في الأسلوب و المظهر ...
الموقف الثّالث: حين دخلت مجلس يزيد، و سمعته يتمثل بأبيات من قال:
ليت أشياخي ببدر لو رأوا* * * مصرع الخزرج من وقع الأثل
لأهلوّا و استهلوا فرحا* * * ثمّ قالوا يا يزيد لا تسل
فقالت السّيّدة:
(الحمد للّه رب العالمين، و الصّلاة على جدّي سيّد المرسلين، صدق اللّه سبحانه كذلك يقول: ثُمَّ كانَ عاقِبَةَ الَّذِينَ أَساؤُا السُّواى أَنْ كَذَّبُوا بِآياتِ اللَّهِ وَ كانُوا بِها يَسْتَهْزِؤُنَ [٣]، أظننت يا يزيد حين أخذت علينا أقطار الأرض،
[١] انظر، مثير الأحزان: ٧١، اللّهوف في قتلى الطّفوف: ٩٤.
[٢] تقدّمت تخريجاته.
[٣] الرّوم: ١٠.