الحسين و بطلة كربلاء - مغنية، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٣٥٩ - في الكوفة و الشّام
خَيْرٌ لِأَنْفُسِهِمْ إِنَّما نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدادُوا إِثْماً وَ لَهُمْ عَذابٌ مُهِينٌ [١]، و حسبك باللّه وليّا و حاكما، و برسول اللّه خصما، و بجبرئيل ظهيرا، و سيعلم من بوّأك و مكّنك من رقاب المسلمين .... فكد كيدك، واسع سعيك، و ناصب جهدك، فو اللّه لا تمحو ذكرنا، و لا تمّيت و حينا، و لا يدحض عنك عارها، و هل رأيك إلّا فند، و أيّامك إلّا عدد، و جمعك إلّا بدد) [٢].
ثمّ تقول غير متألّم و لا مستعظم:
لأهلوّا و استهلوا فرحا* * * ثمّ قالوا يا يزيد لا تسل
منحنيا على ثنايا أبي عبد اللّه سيّد شباب أهل الجنّة، تنكثها بمخصرتك؟ ..
و كيف لا تقول ذلك؟ .. و قد نكأت القرحة، و استأصلت الشّأفة بإراقتك دماء ذرّيّة محمّد (صلّى اللّه عليه و آله)، و نجوم الأرض من آل عبد المطّلب، و تهتف بأشياخك ...
زعمت أنّك تناديهم، فلتردن و شيكا موردهم، و لتردن أنّك شللّت و بكمت، و لم تكن قلت ما قلت، و فعلت ما فعلت، أللّهمّ خذّ لنا بحقّنا، و انتقم ممّن ظلمنا، و احلل غضبك بمن سفك دماءنا، و قتل حماتنا، فو اللّه ما فريت إلّا جلدك، و لا حززت إلّا لحمك». و يأخذ بحبّهم: وَ لا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْواتاً بَلْ أَحْياءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ [٣].
و حسبك باللّه حاكما، و بمحمّد خصيما، و بجبريل ظهيرا، و سيعلم من سوّل
[١] آل عمران: ١٦٩- ١٧٠.
[٢] انظر، أخبار الزّينبيّات: ٨٦، بلاغات النّساء: ٢١، الحدائق الوردية: ١/ ١٢٩، الإحتجاج:
٢/ ٣٧، أعلام النّساء: ٢/ ٥٠٤، مقتل الحسين للخوارزمي: ٢/ ٦٤، اللّهوف في قتلى الطّفوف: ٧٩، العوالم: ٢٠٥، بحار الأنوار: ٤٥/ ١٦٠.
[٣] آل عمران: ١٦٩.