الحسين و بطلة كربلاء - مغنية، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٢٣٦ - معاوية
و قرأ النّاس، و فيه هذا كتاب أمير المؤمنين معاوية صاحب وحي اللّه الّذي بعث محمّدا نبيّا، و كان أميّا لا يقرأ و لا يكتذب فاصطفى له من أهله وزيرا كاتبا أمينا، فكان الوحي ينزل على محمّد و أنا أكتبه، و هو لا يعلم ما أكتب، فلم يكن بيني و بين اللّه أحد من خلقه» [١].
و ولّى معاوية أبا هريرة على مدينة الرّسول، لأنّه وضع حديثا كاذبا، و هو:
«أنّ لكلّ نبي حرما، و أنّ حرمي بالمدينة ما بين عير و ثور، فمن أحدث فيها حدثا فعليه لعنة اللّه و الملائكة و النّاس أجمعين، و أشهد باللّه أنّ عليّا أحدث فيها» [٢].
[١] انظر، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد: ٢/ ٧٢.
[٢] لا نريد التّعليق على هذه الرّواية الّتي يرويها الدّوسي الّذي كان يدلس في الأحاديث، بل نرجع القارىء الكريم أن يدرس حياة الدّوسي في كتاب شيخ المضيرة أبو هريرة لمحمود أبو ريّة، و البداية و النّهاية، و انظر، شرح النّهج لابن أبي الحديد: ٤/ ٦٧، مسند عليّ للسّيوطي: ١/ ١٨٠ ح ٥٦٥، كنز العمّال: ١٧/ ١٠٦ و: ١٢/ ٢٤٢ ح ٣٤٨٦٤، تأريخ دمشق: ٢٣/ ٢١٨، سير أعلام النّبلاء:
٤/ ٣٧٧، فتوح البلدان: ١/ ٦ ح ٢٠. تأريخ رواية هذا الإفتراء متأخر عن غزوة بسر للمدينة و استخلافه أبا هريرة بعده! عليّ الّذي قال عنه الرّسول: «يا عليّ، لا يبغضك مؤمن، و لا يحبّك منافق». عليّ في منطق أبي هريرة قد أحدث في المدينة، أمّا معاوية الّذي مات على غير سنة محمّد- بشهادة عبد اللّه بن عمر معاوية هذا صان مدينة الرّسول، و منع عنها البدع، و الأحداث بشهادة بسر و خليفته أبي هريرة. انظر، كنز العمّال: ١١/ ٥٩٨ ح ٣٢٨٧٨ و ٣٣٠٢٨، و: ١٣/ ١٧٨ ح ٣٦٢٩، الصّواعق المحرقة: ١٢٢، كفاية الطّالب: ٦٨، شرح الأخبار: ١/ ١٥٢ ح ٨٩، سنن ابن ماجه:
١/ ٤٢ ح ١١٤، اسد الغابة: ٣/ ٦٠٢ طبعة بيروت، المصنّف لابن أبي شيبة: ١٢/ ٥٧، سنن التّرمذي: ٥/ ٣٠٦ ح ٣٨١٩، مجمع الزّوائد: ٩/ ١٣٣، فتح الباري: ١/ ٦٠، تحفة الأحوذي:
١٠/ ١٦٤، السّنن الكبرى: ٥/ ١٣٧ ح ٨٤٨٧ و: ٦/ ٥٣٤ ح ١١٧٤٩، الرّياض النّضرة: ٢/ ٢١٤، خصائص النّسائي: ١٠٥، مسند أبي يعلى: ١/ ٢١٥، المعجم الأوسط: ٢/ ٣٣٧، و: ٥/ ٨٧، مسند