الحسين و بطلة كربلاء - مغنية، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٢٣٧ - معاوية
فجاء شاب من أهل الكوفة، فجلس إلى أبي هريرة و قال له: يا أبا هريرة، أنشدك اللّه، أسمعت رسول اللّه يقول لعليّ بن أبي طالب: «أللّهمّ و ال من والاه، و عاد من عاداه؟ فقال: اللّهمّ نعم. فقال الشّاب: أشهد باللّه لقد واليت عدوّه، و عاديت ولّيه» [١].
و بذل معاوية لسّمرة بن جندب [٢] مئة ألف درهم ليروي عن النّبيّ أنّ هذه
- أحمد: ٦/ ٢٩٢ ح ٢٦٥٥٠، سنن النّسائي: ٨/ ١١٦، تأريخ دمشق: ٢/ ١٩٠، الغارات: ٢/ ٥٢٠، مسند الحميدي: ١/ ٣١ ح ٥٨ طبعة المدينة المنوّرة، مناقب أمير المؤمنين للكوفي: ٢/ ٤٦٩ ح ٩٦٣، كشف الخفاء: ٢/ ٣٨٢ ح ٣١٨١، شواهد التّنزيل: ١/ ٤٧٧ ح ٥٠٩، الفردوس بمأثور الخطاب: ٥/ ٣١٩ ح ٨٣١٣، سير أعلام النّبلاء: ١٢/ ٤٣٧، تهذيب الكمال: ١٥/ ٢٣٢، تأريخ بغداد: ٢/ ٢٩، تهذيب الأسماء: ١/ ٨٨، فضائل الصّحابة لأحمد بن حنبل: ٢/ ٦١٩ ح ١٠٥٩ و ١١٦٩.
[١] كتاب «أضواء على السّنّة المحمّديّة» للأستاذ محمود أبو ريّة: ١٩١ طبعة (١٩٥٨ م)، و هذا الكتاب جديد و فريد في بابه، لا غنى عنه للفقيه و المحدّث، و لا لأي كان يريد أن يأخذ الدّين من معدنه، فقد أثبت المؤلّف بالأرقام و البرهان أنّ الصّحاح السّتة الّتي تعتمد السّنّة على أحاديثها لم تتّخذ المقايّيس العلميّة لتميّيز الأحاديث الكاذبة من الصّحيحة، و أنّ الكثير من رجال الصّحاح لا يجوز الأخذ بحديثهم بخاصّة أبا هريرة الّذي كذّبه عليّ، و عمر، و عثمان، و عائشة، و أنّي أشعر بالرّغبة الملحة في تلخيصه بفصل مستقل في بعض مؤلّفاتي، و عسى أن تسنح الفرصة. (منه (قدّس سرّه)).
[٢] هو سمرة بن جندب بن هلال بن جريح الفزاري، استعمله ابن زياد على شرطته في البصرة و الكوفة، و استعمله معاوية على ولاية البصرة ثمّ عزله، فقال: لعن اللّه معاوية و اللّه لو أطعت اللّه كما أطعته ما عذبني أبدا، مات سنة (٥٨ أو ٥٩ ه).
انظر، الإصابة: ٢/ ٧٨، اسد الغابة: ٢/ ٣٥٤، الجرح و التّعديل: ٤/ ١٥٤، شذرات الذّهب: ١/ ٦٥، تهذيب التّهذيب: ٤/ ٢٣٦.
و روي عن حماد بن سلمة عن عليّ بن زيد بن خالد، قال: كنت إذا أتيت أبا هريرة سألني عن سمرة بن جندب، و إذا أتيت سمرة بن جندب سألني عن أبي هريرة. فقلت: يا أبا هريرة ما أراك تسألني إلّا عن