الحسين و بطلة كربلاء - مغنية، الشيخ محمد جواد - الصفحة ١٥٦ - أنتم مؤمنون
هؤلاء أصحاب يزيد، و ابن زياد كلّهم عبد الملك ينبشون الأموات، و يمثلون بالأبرار؛ أمّا أصحاب الحسين فكلّهم قيس بن مسهر. أقدم قيس (رضوان اللّه عليه) و هو على يقين من قتله و التّمثيل به، و لكن استخف بالموت ما دام الغرض الأسمى الّذي قصد إليه قد تحقّق، و هو تبليغ رسالة سيّده الحسين، و إلقاء الحجّة على أعداء اللّه.
و السّر الأعظم في أصحاب الحسين أنّهم يطلبون الموت بلهفة المشتاق، و يودون لو تكرّر قتلهم مرّات و مرّات في سبيل الحسين. و هكذا المؤمنون المنزّهون عن الأغراض، و المطامع لا يخافون على أنفسهم من القتل، و لا على أولادهم من اليتم و الضّياع، و إنّما يخشون اللّه وحده على دينهم و إيمانهم.
- تأريخ الطّبري: ٤/ ٢٦٢ و ٣٠٦ و: ٥/ ٣٩٤- ٣٩٥، مناقب آل أبي طالب: ٣/ ٢٤١ و ٢٤٥، بحار الأنوار: ٤٥/ ٣٣٣، و: ٩٨/ ٢٧٣ و ٣٤٠، العوالم: ١٨٣، شرح الأخبار: ٣/ ٢٤٥، المزار للشّهيد الأوّل: ١٥٢، المزار للمشهدي: ٤٩٣، معجم رجال الحديث: ١٥/ ١٠٣ رقم «٩٦٩٨»، اللّهوف في قتلى الطّفوف: ٤٦، الإرشاد للشّيخ المفيد: ٢/ ٣٧، البداية و النّهاية: ٨/ ١٨١، الأخبار الطّوال: ٢٢٩.