الإمام المهدي عليه السلام في القرآن و السنة - سعيد ابو معاش - الصفحة ٥٣٣ - فضل تعليم الشيعة في غيبة الإمام المهديّ عليه السّلام
و لكنّهم الّذين يمسكون أزمّة قلوب ضعفاء الشيعة كما يمسك صاحب السفينة سكّانها، اولئك هم الأفضلون عند اللّه عزّ و جلّ [١] .
١٠٥٥-و عن الإمام الحسن بن عليّ العسكريّ عليه السّلام قال: يأتي علماء شيعتنا القوّامون بضعفاء محبّينا و أهل ولايتنا يوم القيامة و الأنوار تسطع من تيجانهم، على رأس كلّ واحد منهم تاج بهاء، قد انبثّت تلك الأنوار في عرصات القيامة و دورها مسيرة ثلاثمائة الف سنة، فشعاع تيجانهم ينبثّ فيها كلّها، فلا يبقى هناك يتيم قد كفلوه و من ظلمة الجهل علّموه، و من حيرة التيه أخرجوه إلاّ تعلّق بشعبة من أنوارهم، فرفعتهم إلى العلوّ حتّى تحاذى بهم فوق الجنان، ثمّ ينزلهم على منازلهم المعدّة في جوار استاديهم و معلّميهم، و بحضرة أئمّتهم الّذين كانوا إليهم يدعون، و لا يبقى ناصب من النواصب يصيبه من شعاع تلك التيجان إلاّ عميت عينه و أصمّت اذنه و أخرس لسانه و تحوّل عليه أشدّ من لهب النيران، فيحملهم حتّى يدفعهم إلى الزبانية فيدعوّنهم إلى سواء الجحيم [٢] .
١٠٥٦-و قال أيضا أبو محمّد الحسن العسكريّ عليهما السّلام: إنّ محبّي آل محمّد صلّى اللّه عليه و اله مساكين، مواساتهم أفضل من مواساة مساكين الفقراء، و هم الّذين سكنت جوارحهم و ضعفت قواهم من مقاتلة أعداء اللّه الّذين يعيّرونهم بدينهم و يسفّهون أحلامهم، ألا فمن قوّاهم بفقهه و علمه حتّى أزال مسكنتهم، ثمّ يسلّطهم على الأعداء الظاهرين النواصب، و على الأعداء الباطنين إبليس و مردته حتّى يهزموهم عن دين اللّه يذودوهم عن أولياء آل رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله، حوّل اللّه تعالى تلك المسكنة إلى شياطينهم فأعجزهم عن إضلالهم، قضى اللّه تعالى بذلك قضاءا حقّا على لسان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله [٣] .
١٠٥٧-و قال أبو محمّد الحسن بن عليّ العسكريّ عليهما السّلام: قال عليّ بن أبي طالب عليه السّلام: من قوّى مسكينا في دينه ضعيفا في معرفته، على ناصب مخالف فأفحمه، لقّنه اللّه تعالى يوم يدلى في قبره أن يقول: اللّه ربّي، و محمّد نبيّي، و عليّ وليّي، و الكعبة قبلتي، و القرآن بهجتي و عدّتي، و المؤمنون إخواني. فيقول اللّه: أدليت بالحجّة فوجبت لك أعالي درجات الجنّة، فيتحوّل عليه قبره أنزه رياض الجنّة [٤] .
(١و٢و٣) -الإحتجاج ١/٦-١٣.
[٤] -الإحتجاج ١/٦-١٣.
غ