الإمام المهدي عليه السلام في القرآن و السنة - سعيد ابو معاش - الصفحة ٤٣١ - الإمام المهديّ عليه السّلام صاحب ليلة القدر في عصرنا هذا
و التأخير [١] .
٨٥١-عليّ بن إبراهيم، بإسناده عن أبي المهاجر، عن أبي جعفر عليه السّلام قال: يا أبا المهاجر لا تخفى علينا ليلة القدر، إنّ الملائكة يطوفون بنا فيها [٢] .
٨٥٢-روى الطبرسيّ رحمه اللّه في «الإحتجاج» عن أمير المؤمنين عليه السّلام في حديث له، قال عليه السّلام: و إنّما أراد اللّه بالحقّ إظهار قدرته و إبداء سلطانه و تبيين براهين حكمته، فخلق ما شاء كما شاء، و أجرى فعل بعض الأشياء على أيدي من اصطفى من امنائه، فكان فعلهم فعله و أمرهم أمره، كما قال: مَنْ يُطِعِ اَلرَّسُولَ فَقَدْ أَطََاعَ اَللََّهَ [٣] .
و جعل السماء و الأرض وعاء لمن يشاء من خلقه ليميز الخبيث من الطيّب مع سابق علمه بالفريقين من أهلهما، و ليجعل ذلك مثالا لأوليائه و امنائه، و عرّف الخليقة فضل منزلة أوليائه، و فرض عليهم من طاعتهم مثل الّذي فرضه منه لنفسه، و ألزمهم الحجّة بأن خاطبهم خطابا يدلّ على انفراده و توحيده، و أبان لهم أولياء أجرى أفعالهم و أحكامهم مجرى فعله، فهم العباد المكرّمون الّذين لا يسبقونه بالقول و هم بأمره يعملون، هم الّذين أيّدهم بروح منه و عرّف الخلق اقتدارهم بقوله: عََالِمُ اَلْغَيْبِ فَلاََ يُظْهِرُ عَلىََ غَيْبِهِ أَحَداً إِلاََّ مَنِ اِرْتَضىََ مِنْ رَسُولٍ .
و هم النعيم الّذي يسأل عنه، إنّ اللّه تبارك و تعالى أنعم بهم على من اتّبعهم من أوليائهم.
قال السائل: من هؤلاء الحجج؟
قال: هم رسول اللّه و من حلّ محلّه من أصفياء اللّه، قرنهم اللّه بنفسه و برسوله، و فرض على العباد من طاعتهم مثل الّذي فرض عليهم منها لنفسه.
و هم ولاة أمر الدّين الّذين قال اللّه فيهم: أَطِيعُوا اَللََّهَ وَ أَطِيعُوا اَلرَّسُولَ وَ أُولِي اَلْأَمْرِ مِنْكُمْ [٤] .
و قال اللّه فيهم: وَ لَوْ رَدُّوهُ إِلَى اَلرَّسُولِ وَ إِلىََ أُولِي اَلْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ اَلَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ
[١] -المحجّة ٢٠٣.
[٢] -تفسير القمّيّ ٢/٢٩٠.
[٣] -النساء: ٨٠.
[٤] -النساء: ٥٩.