الإمام المهدي عليه السلام في القرآن و السنة - سعيد ابو معاش - الصفحة ٤٢٠ - سورة الزخرف
فقال: انّ اللّه تبارك و تعالى أحبّ أن يجعل سنّة موسى و هارون جارية في الحسن و الحسين عليهما السّلام، ألا ترى أنّهما كانا شريكين في النبوّة كما كان الحسن و الحسين شريكين في الإمامة، جعل النبوّة في ولد هارون و لم يجعلها في ولد موسى و ان كان موسى أفضل من هارون.
قلت: فهل يكون إمامان في وقت واحد؟
قال: لا إلاّ أن يكون أحدهما صامتا مأموما لصاحبه، و الآخر ناطقا إماما لصاحبه، فإمّا أن يكونا إمامين ناطقين فلا.
قال: قلت: فهل تكون الإمامة في أخوين بعد الحسن و الحسين؟
قال: لا، إنّما هي جارية في عقب الحسين، كما قال اللّه عزّ و جلّ: وَ جَعَلَهََا كَلِمَةً بََاقِيَةً فِي عَقِبِهِ ثمّ هي جارية في الأعقاب و أعقاب الأعقاب إلى يوم القيامة [١] .
٨٣٣-روى الشيخ الصدوق بإسناده عن المفضّل بن عمر، عن الصادق جعفر بن محمّد عليهما السّلام، قال: سألته عن قول اللّه عزّ و جلّ: وَ إِذِ اِبْتَلىََ إِبْرََاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمََاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ ما هذه الكلمات؟قال: هي الكلمات الّتي تلقّاها آدم من ربّه فتاب اللّه عليه، و هو أنّه قال:
«أسألك بحقّ محمّد و عليّ و فاطمة و الحسن و الحسين إلاّ تبت عليّ» فتاب اللّه عليه إنّه هو التوّاب الرحيم.
فقلت له: يابن رسول اللّه، فما يعني عزّ و جلّ بقوله «فأتمّهنّ» ؟
قال: فأتمّهنّ إلى القائم إثنى عشر إماما، تسعة من ولد الحسين عليه السّلام.
قال المفضّل فقلت: يابن رسول اللّه فأخبرني عن قول اللّه عزّ و جلّ: وَ جَعَلَهََا كَلِمَةً بََاقِيَةً فِي عَقِبِهِ قال: يعني بذلك الإمامة جعلها اللّه تعالى في عقب الحسين إلى يوم القيامة.
قال: فقلت له: يابن رسول اللّه فكيف صارت الإمامة في ولد الحسين دون ولد الحسن عليهما السّلام و هما جميعا ولدا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و سبطاه و سيّدا شباب أهل الجنّة؟
فقال عليه السّلام: إنّ موسى و هارون كانا نبيّين مرسلين و أخوين، فجعل اللّه عزّ و جلّ النبوّة في صلب هارون دون صلب موسى عليهما السّلام، و لم يكن لأحد أن يقول لم فعل اللّه ذلك؟و إنّ
[١] -تفسير البرهان ٤/١٣٨ ح ٤.