الإمام المهدي عليه السلام في القرآن و السنة - سعيد ابو معاش - الصفحة ٣٧٥ - مولد الإمام المهديّ عليه السّلام طاهرا مطهّرا
خيرة الإماء، لا يعطيهم إلاّ السيف هرجا هرجا، موضوعا على عاتقه ثمانية أشهر، حتّى تقول قريش: لو كان هذا من ولد فاطمة لرحمنا، يغريه اللّه ببني اميّة حتّى يجعلهم حطاما و رفاتا، مَلْعُونِينَ أَيْنَمََا ثُقِفُوا أُخِذُوا وَ قُتِّلُوا تَقْتِيلاً*سُنَّةَ اَللََّهِ فِي اَلَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلُ وَ لَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اَللََّهِ تَبْدِيلاً [١] .
الآية الرابعة قوله تعالى: وَ مََا يُدْرِيكَ لَعَلَّ اَلسََّاعَةَ تَكُونُ قَرِيباً [٢] .
٧٥٦-في حديث للمفضّل بن عمر رحمه اللّه، قال: سألت الصادق عليه السّلام: هل للمأمور المنتظر المهديّ عليه السّلام من وقت موقّت يعلمه الناس؟فقال: حاش للّه أن يوقّت ظهوره بوقت يعلمه شيعتنا. قلت: يا سيّدي و لم ذاك؟
قال: لأنّه هو الساعة الّتي قال اللّه تعالى: يَسْئَلُونَكَ عَنِ اَلسََّاعَةِ أَيََّانَ مُرْسََاهََا قُلْ إِنَّمََا عِلْمُهََا عِنْدَ رَبِّي لاََ يُجَلِّيهََا لِوَقْتِهََا إِلاََّ هُوَ ثَقُلَتْ فِي اَلسَّمََاوََاتِ وَ اَلْأَرْضِ [٣] الآية، و هو الساعة الّتي قال اللّه تعالى: يَسْئَلُونَكَ عَنِ اَلسََّاعَةِ أَيََّانَ مُرْسََاهََا [٤] و قال: عِنْدَهُ عِلْمُ اَلسََّاعَةِ [٥] و لم يقل أنّها عند أحد، و قال: فَهَلْ يَنْظُرُونَ إِلاَّ اَلسََّاعَةَ أَنْ تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً فَقَدْ جََاءَ أَشْرََاطُهََا [٦] ، و قال:
اِقْتَرَبَتِ اَلسََّاعَةُ وَ اِنْشَقَّ اَلْقَمَرُ [٧] ، و قال: مََا يُدْرِيكَ لَعَلَّ اَلسََّاعَةَ تَكُونُ قَرِيباً ، يَسْتَعْجِلُ بِهَا اَلَّذِينَ لاََ يُؤْمِنُونَ بِهََا وَ اَلَّذِينَ آمَنُوا مُشْفِقُونَ مِنْهََا وَ يَعْلَمُونَ أَنَّهَا اَلْحَقُّ أَلاََ إِنَّ اَلَّذِينَ يُمََارُونَ فِي اَلسََّاعَةِ لَفِي ضَلاََلٍ بَعِيدٍ [٨] .
قلت: فما معنى يمارون؟
قال: يقولون متى ولد؟و من رأى؟و أين يكون؟و متى يظهر؟و كلّ ذلك إستعجالا لأمر اللّه، و شكّا في قضائه، و دخولا في قدرته، اولئك الّذين خسروا الدنيا و إنّ للكافرين لشرّ مآب.
قلت: أفلا يوقّت له وقت؟
فقال: يا مفضّل لا اوقّت له وقتا و لا يوقّت له وقت، إنّ من وقّت لمهديّنا وقتا فقد
[١] -شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ٧/٥٨.
[٢] -الأحزاب: ٦٣.
[٣] -الأعراف: ١٨٧.
[٤] -النازعات: ٤٢.
[٥] -لقمان: ٣٤.
[٦] -سورة محمّد: ١٨.
[٧] -القمر: ١.
[٨] -الشورى: ١٨.